الأكثر مشاهدة

“احتفال بلا لقب”.. كيف تورطت السنغال في “انتحال صفة” بطل إفريقيا فوق الأراضي الفرنسية؟

دخل الصراع حول لقب كأس أمم إفريقيا 2025 منعطفا قانونيا حادا، بعدما أقدمت الفيدرالية السنغالية لكرة القدم على خطوة “تحد” بإعلان تنظيم احتفالات باللقب القاري مساء اليوم السبت بملعب “ستاد فرنسا”، رغم صدور قرار رسمي من الكاف يقضي بسحب التتويج منها ومنحه للمنتخب المغربي.

وفي محاولة لتبرير لجوئها إلى محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، عقدت اللجنة القانونية للاتحاد السنغالي ندوة صحفية مطولة، حاولت من خلالها القفز على الحقيقة المرة: “تجريد السنغال من اللقب بسبب خرق اللوائح ومغادرة أرضية الملعب في النهائي”. وبدلا من توضيح الحيثيات، ركز الجانب السنغالي على ترتيبات احتفالية بباريس على هامش ودية البيرو، مما يطرح سؤالا أخلاقيا وقانونيا: “هل يجوز الاحتفال بلقب لم يعد ملكك؟”.

صفة “البطل” مغربية بقوة القانون

الخبير القانوني رينو دوشين، المحامي بهيئتي باريس وبروكسل، حسم الجدل بتأكيده أن “المغرب هو بطل إفريقيا المعين حاليا، وقرار الكاف بمنحه الفوز (3-0) وتتويجه بالذهب والميداليات نافذ فورا”. وأوضح دوشين أن لجوء السنغال لـ “الطاس” لا يوقف تنفيذ قرار الكاف آليا، مشيرا إلى أن المادة (R48) من قانون المحكمة الرياضية واضحة في هذا الصدد، ولم يصدر حتى الآن أي قرار استئنافي يعيد اللقب للسنغال.

- Ad -

من جانبه، قاد مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين بالمغرب، هجوما قانونيا مضادا، حيث وجه إنذارين رسميين لشركة استغلال “ستاد فرنسا” ومجموعة “GL Events” المنظمة. واعتبر العجوطي أن أي مساهمة في حفل يعتمد على “لقب مسحوب” يضع هذه المؤسسات تحت طائلة المسؤولية المباشرة، واصفا عرض الكأس بـ “انتحال الصفة” و”الاضطراب غير المشروع”.

وحذر العجوطي من أن الاستمرار في هذا “العبث” سيفتح الباب أمام دعاوى للتعويض عن الأضرار بناء على المادة 1240 من القانون المدني الفرنسي، مؤكدا عزمه اللجوء إلى “قاضي المستعجلات” للمطالبة بوضع الكأس تحت “الحراسة القضائية” لدى مفوض قضائي، إلى حين صدور حكم نهائي.

بينما يتشبث السنغال بـ “احتفال معنوي” في باريس، تظل الحقيقة القانونية والرياضية ثابتة: الكأس واللقب مغربيان بقرار من “الكاف”، وأي تحرك خارج هذا الإطار قد يحول ملعب “ستاد فرنسا” من مسرح للاحتفال إلى ساحة للملاحقات القضائية الدولية.

مقالات ذات صلة