تستعد جماعة الدار البيضاء لإطلاق “ثورة بصرية” تهدف إلى الارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية، من خلال إصدار قرار تنظيمي جديد يلزم ملاك البنايات والعمارات والمحلات التجارية بتنظيف وصباغة الواجهات المطلة على الشوارع الرئيسية والمحاور الكبرى للمدينة الميتروبولية.
وفي تفاصيل هذا التوجه، أكد مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، أن مشروع القرار الذي صادقت عليه لجنة المرافق العمومية يروم توحيد الطابع الجمالي للمدينة. وحدد القرار لوحة ألوان صارمة تشمل الأبيض والرمادي الفاتح للواجهات، مع تخصيص البني الفاتح للأبواب والنوافذ الخشبية، واللون الفضي للألمنيوم، وذلك لضمان تناغم عمراني يليق بقطب مالي دولي.
وتنص مسودة القرار، التي اطلعت “آنفا نيوز” على تفاصيلها، على إلزام الملاك (سواء كانوا أفرادا أو في إطار ملكية مشتركة) بالقيام بأشغال الصباغة والتنظيف مرة كل خمس سنوات. وفيما يخص البنايات المكسوة بالحجر أو الرخام، فقد استثناها القرار من الصباغة، مع إلزام أصحابها بعمليات تنظيف دورية باستخدام مواد خاصة تحافظ على خصوصيتها الجمالية.
ولضمان التنزيل الأمثل لهذا القرار، منحت الجماعة لمصالحها صلاحية توجيه إشعارات للملاك بآجال محددة في شهر واحد، يليه إنذار إضافي لمدة 15 يوما في حال عدم الامتثال. وفي حال استمرار المخالفة، ستتولى الجماعة إنجاز الأشغال مباشرة على نفقة المعنيين بالأمر، مع سلك المساطر القانونية لاستخلاص التكاليف.
ويأتي هذا القرار في سياق جهود السلطات المحلية لتعزيز رونق العاصمة الاقتصادية، والقضاء على مظاهر التلوث البصري التي شابت بعض المحاور الكبرى طيلة السنوات الماضية.


