شهدت أسعار مادة “البطاطس”، التي تعد ركيزة أساسية في المائدة المغربية، ارتفاعا مهولا بمختلف الأسواق الوطنية خلال الآونة الأخيرة، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 9 و10 دراهم، في قفزة فاجأت المستهلكين وأثارت موجة من الاستياء.
وأثار هذا الارتفاع المفاجئ غضبا واسعا في صفوف المواطنين المغاربة، الذين يعتبرون البطاطس من الخضر الاستراتيجية التي تستهلك بشكل يومي وبكميات كبيرة. ويرى المتضررون أن هذه المادة الحيوية يجب أن تظل في متناول القدرة الشرائية للجميع، خاصة للفئات الهشة التي تعتمد عليها بشكل أساسي في نظامها الغذائي.
وفي تصريح ميداني لأحد التجار بسوق الجملة بالدار البيضاء، كشف عن معطيات صادمة بخصوص الفوارق السعرية؛ إذ أكد أن ثمن البطاطس خلال السنة الماضية لم يكن يتجاوز في أقصى الحالات عتبة الـ 3 دراهم، ليتضاعف هذا العام إلى أكثر من ثلاث مرات، مستقرا فوق حاجز الـ 10 دراهم.
وعزا المتحدث ذاته أسباب هذا التصاعد الصاروخي في الأسعار إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها بلادنا، والتي يرجح المهنيون أنها أثرت بشكل مباشر على عمليات الجني وسلاسل التوريد من الحقول نحو أسواق الجملة، مما قلص العرض أمام الطلب المرتفع، وأدى بالتالي إلى هذا “اللهيب” السعري الذي تشهده الأسواق الوطنية حاليا.


