في حلقة جديدة من مسلسل الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له الأندية والمنتخبات المغربية في المحافل القارية، خرج نادي الهلال السوداني ببلاغ رسمي يطعن فيه في شرعية مشاركة مدافع نهضة بركان، حمزة الموساوي، في مباراتي الذهاب والإياب ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا، بدعوى ثبوت تناوله لمواد محظورة.
وزعم النادي السوداني، عبر حساباته الرسمية، أن الموساوي خضع لاختبار مكافحة المنشطات الذي أظهر نتيجة إيجابية لمادة مدرجة ضمن قائمة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA). وذهب الهلال أبعد من ذلك بالادعاء أن اللاعب تنازل عن حقه في تحليل العينة “B”، معتبرا ذلك اعترافا ضمنيا بصحة النتائج، في محاولة واضحة للتشويش على المسار المتميز للفريق البركاني في البطولة.
وأعرب الهلال السوداني عن “دهشته وقلقه” مما وصفه برفع الإيقاف عن اللاعب قبل المباراة، معتبرا مشاركته “انتهاكا جسيما لنزاهة المنافسة”. وتركزت اتهامات النادي السوداني على مباراة 14 مارس 2026، التي انتهت بالتعادل (1-1)، حيث ادعى أن وجود الموساوي كان له تأثير مباشر على النتيجة بعد حصوله على ركلة جزاء في الوقت الإضافي سجل منها فريقه هدف التعادل، وهو ما يعكس رغبة في “شيطنة” التفوق الميداني للفريق المغربي عبر تقارير إدارية.
استمرار “الحرب الباردة” ضد الكرة المغربية
ويرى متابعون أن توقيت هذا البلاغ، والتركيز على تفاصيل إدارية معقدة رغم رفع الإيقاف رسميا عن اللاعب قبل المباراة، يندرج ضمن “حرب” معنوية وإعلامية تهدف إلى إرباك الأندية الوطنية التي باتت تسيطر على منصات التتويج القارية. وأشار الهلال إلى أنه سلم احتجاجين رسميين لمراقبي المباراتين، في خطوة تصعيدية تهدف إلى نقل الصراع من رقعة الميدان إلى ردهات المكاتب واللجان القانونية.
وفي انتظار رد رسمي من إدارة نهضة بركان أو توضيحات إضافية من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، تبقى هذه الاتهامات في خانة “الادعاءات” التي تكررت كثيرا ضد كل ما هو مغربي في الآونة الأخيرة، مما يطرح تساؤلات حول مدى احترام القواعد الإجرائية قبل إطلاق اتهامات تمس بسمعة واعتبار اللاعبين والأندية الوطنية.


