فجرت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن فاس، أمس الأحد 29 مارس 2026، مفاجأة مدوية هزت الأوساط الرياضية والمحلية بالعاصمة العلمية، عقب توقيف حارس مرمى سابق لنادي المغرب الفاسي، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق باعتراض سبيل المارة والسرقة بالعنف (الكريساج).
وأفادت مصادر محلية، أن عملية التوقيف جرت بمنطقة “واد فاس”، إثر محاولة الجاني سلب هاتف نقال من سيدة تحت تهديد السلاح الأبيض. وقد استنفرت هذه الواقعة الرأي العام بجهة فاس مكناس، نظرا للمسار الرياضي السابق للمشتبه فيه داخل الملاعب الوطنية كاسم كان ينتظر منه حماية الشباك لا ترويع المواطنين.
ولم تتوقف العملية عند توقيف الحارس السابق، بل أسفرت الأبحاث والتحريات المعمقة عن الإطاحة بشريك مفترض يشتبه في تورطه في شراء وتصريف المسروقات، وهو صاحب محل للهواتف النقالة بحي سيدي بوجيدة التابع لمقاطعة جنان الورد. ومكنت عمليات التفتيش من حجز ترسانة من الهواتف والأجهزة الإلكترونية والوثائق الشخصية التي تعود لضحايا تعرضوا للسرقة في أحياء متفرقة من المدينة.
وبالموازاة مع إجراءات البحث، نجح عدد من الضحايا في التعرف على حارس المرمى السابق كمنفذ مباشر لعمليات “الكريساج” التي طالتهم في الآونة الأخيرة بضواحي مدينة فاس، مما عزز من القرائن القضائية ضده وضد شريكه في هذه الشبكة الإجرامية.
وقد وضعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة الامتدادات الإجرامية لهذا النشاط. في حين يواصل المحققون جرد المحجوزات وتفريغ محتويات الهواتف لضبط باقي المتورطين، وسط ذهول يسيطر على عشاق “الماص” الذين لم يتوقعوا سقوط “حامي عرينهم” السابق في مستنقع الإجرام واعتراض سبيل المواطنين.


