لفظ شاب في مقتبل العمر أنفاسه الأخيرة بمدينة الصويرة، اليوم الاثنين 30 مارس 2026، إثر حادثة سير مروعة ناتجة عن سياقة استعراضية متهورة بدراجة نارية وسط الشارع العام، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر “البهلوانيات” المرورية التي تحصد أرواح الشباب بجهة مراكش أسفي.
وأفادت معطيات ميدانية دقيقة حصلت عليها “آنفا نيوز”، أن الضحية كان بصدد القيام بحركات استعراضية خطيرة بدراجته، قبل أن يفقد توازنه بشكل مفاجئ ويسقط بقوة على الإسفلت. وقد استنفرت هذه الفاجعة المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي سارعت إلى عين المكان في محاولة يائسة لإنقاذ الشاب، إلا أن قوة الارتطام تسببت في إصابات بليغة على مستوى الرأس، ما عجل بوفاته بقلب “مدينة الرياح” قبل وصوله للمستعجلات.
وباشرت عناصر شرطة المرور إجراءات المعاينة الميدانية وتأمين محيط الواقعة لتحديد الأسباب الدقيقة لهذا الانزلاق المميت. وبالموازاة مع ذلك، جرى نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله لإخضاعه للمساطر القانونية الجاري بها العمل، فيما فتحت المصالح المختصة بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة ملابسات الحادث.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية فتح النقاش المجتمعي حول تنامي ظاهرة السياقة الاستعراضية التي باتت تؤرق راحة مستعملي الطريق وتفجع الأسر المغربية. وفي هذا الصدد، طالب فاعلون مدنيون بضرورة تشديد المراقبة الأمنية على أصحاب الدراجات النارية، خاصة “المعدلة” منها، وزجر السلوكيات الطائشة التي تحول لحظات الاستمتاع إلى مآتم حقيقية في لمح البصر.
إن فاجعة الصويرة اليوم هي صرخة جديدة في وجه التهور المروري، تضع الجميع أمام مسؤولية مشتركة لوقف نزيف الأرواح على الطرقات بسبب مغامرات غير محسوبة العواقب.


