الأكثر مشاهدة

رسائل الخليج تصل متأخرة… والجزائر تكسر صمتها

في مشهد دبلوماسي مشحون، وجدت الجزائر نفسها في قلب نقاش عربي واسع، عقب تأخرها في إعلان موقف واضح من الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولا خليجية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة تموقعها الإقليمي وتوازناتها السياسية.

وجاء التحول في الخطاب الجزائري خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث خرج وزير الخارجية أحمد عطاف بتصريح صريح وصف فيه تلك الهجمات بـ“غير المبررة وغير المقبولة”، مؤكدا تضامن بلاده مع الدول العربية المتضررة. غير أن هذا الموقف، رغم وضوحه، لم ينج من الانتقادات بسبب توقيته المتأخر.

طوال الفترة التي تلت الهجمات، اكتفت الجزائر بخطاب عام يدعو إلى التهدئة وتجنب التصعيد، دون تسمية الجهات المسؤولة أو إصدار إدانة مباشرة، وهو ما اعتبرته بعض العواصم العربية موقفا رماديا لا ينسجم مع حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.

- Ad -

هذا التحفظ أثار حفيظة عدد من الدول الخليجية، التي رأت فيه انعكاسا لعلاقات الجزائر المتينة مع إيران، ما طرح علامات استفهام حول مدى قدرة الجزائر على الحفاظ على توازن دقيق بين شراكاتها الإقليمية والتزاماتها العربية.

في المقابل، سعت الجزائر من خلال موقفها الأخير إلى تصحيح هذا الانطباع، مؤكدة أن دعمها للدول العربية “ثابت” ويعكس سياستها الرسمية، غير أن مراقبين يرون أن عامل الزمن لعب دورا حاسما في تشكيل صورة هذا الموقف، حيث إن التأخر في الإدانة قد يكون أضعف من وقعه السياسي والدبلوماسي.

ولم تكن الرسائل الخليجية بعيدة عن هذا السياق، إذ شددت الإمارات العربية المتحدة على حق دول الخليج في حماية أمنها، في إشارة فهمت على نطاق واسع كدعوة ضمنية لبعض الدول العربية، ومنها الجزائر، إلى تبني مواقف أكثر وضوحا وحزما.

مقالات ذات صلة