الأكثر مشاهدة

“من لا يقفز فهو مسلم”.. هتافات عنصرية في مدرجات إسبانيا تمنح المغرب ورقة رابحة في سباق نهائي المونديال

لم تعد معركة الظفر بشرف استضافة نهائي كأس العالم 2030 تقتصر على لغة “الإسمنت” وتشييد الملاعب الكبرى أو الجاهزية اللوجستية، بل انتقلت إلى مربع “القيم” وصورة البلد المضيف أمام الرأي العام الدولي. فبعد الأحداث الصادمة التي شهدتها ودية إسبانيا ومصر، مساء الثلاثاء 31 مارس 2026، تزايدت علامات الاستفهام حول أحقية إسبانيا في احتضان العرس الختامي، في وقت يقدم فيه المغرب نفسه كنموذج للانفتاح والتعايش.

لقد انتهت المواجهة بالتعادل السلبي، لكن “النتيجة السوداء” الحقيقية كانت في المدرجات؛ حيث وثقت تقارير دولية، منها “رويترز”، هتافات ذات طابع “إسلاموفوبي” وعنصري من قبيل “من لا يقفز فهو مسلم”. هذه الواقعة، التي دفعت شرطة كاتالونيا لفتح تحقيق رسمي، لم تكن مجرد حادث عرضي، بل ضربة موجعة لصورة بلد يطمح لتمثيل العالم في نهائي كروي يجمع الشعوب والثقافات، خاصة بعد الإدانات الواسعة من الاتحاد الإسباني ومدرب المنتخب.

المغرب وورقة “الجدارة الأخلاقية”

في المقابل، يبرز ملف المغرب، المرتكز على ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، كخيار لا يقدم فقط بنية تحتية عالمية، بل يوفر “بيئة آمنة” تسودها قيم الاحترام والتعدد. وإذا كانت إسبانيا قد حاولت سابقا التلويح بأحداث نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب للتشكيك في قدرات المملكة، فإن واقعة “مباراة مصر” أثبتت أن التشكيك الإسباني كان انتقائيا؛ إذ إن التنظيم المغربي لـ “الكان” حظي بإشادة دولية بددت الشكوك حول الجاهزية السياحية والنقل، بينما تظل أزمة “الكان” قضية قانونية وتحكيمية مركبة وليست دليلا على “فشل تنظيمي”.

- Ad -

ويرى مراقبون أن محاولات رئيس الاتحاد الإسباني، رافائيل لوزان، للترويج لأفضلية بلاده بناء على “فوضى مزعومة” في المغرب، ارتدت عليه اليوم؛ فالعالم اليوم لا ينظر فقط إلى الشاشات العملاقة، بل إلى سلوك الجماهير ومدى تقبلها للآخر. والمغرب اليوم، برصيده التنظيمي المتنامي ورسالته الحضارية، يكتسب “نقطة ذهبية” في سباق المصداقية، مما يجعل الحجج الإسبانية أقل إقناعا وأكثر ارتدادا على أصحابها.

إن الرسالة الأوضح التي بعثت بها مدرجات كاتالونيا هي أن استضافة نهائي المونديال تتطلب ما هو أكثر من الملاعب؛ تتطلب “روحا رياضية” عالمية، وهي الروح التي يبدو أن المغرب بات يجسدها بقوة، واضعا ملف “الدار البيضاء” في ريادة السباق نحو ليلة ختام مونديال 2030.

مقالات ذات صلة