الأكثر مشاهدة

“تأجيل لا إلغاء”.. نزار بركة يكسر الصمت حول ميناء القنيطرة الأطلسي: لماذا منحت الدولة الأولوية لـ “الداخلة”؟

في تصريح حاسم ينهي الجدل حول واحد من أضخم المشاريع المهيكلة بقطب القنيطرة-الدار البيضاء، أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن مشروع ميناء القنيطرة الأطلسي لم يتم إلغاؤه بل تقرر “تأجيله” لاعتبارات استراتيجية وطنية محضة، تضع سيادة المملكة الأطلسية فوق كل اعتبار.

الأولوية للداخلة أطلنتيك

وأوضح بركة، في تصريح حصري خص به جريدة “Lematin” على هامش المعرض الدولي للموانئ “Siport” بمدينة الجديدة، أن الدولة اختارت وضع ميناء “الداخلة أطلنتيك” على رأس الأولويات الجيوسياسية.

- Ad -

وشدد الوزير الاستقلالي على أن هذا القرار يهدف لتجنب “المنافسة البينية” (Cannibalisation) بين الموانئ المغربية، معتبرا أن ميناء الداخلة يحمل رمزية استراتيجية كبرى لكونه المحرك الأساسي لـ “المبادرة الملكية الأطلسية” الرامية لربط دول الساحل بالمحيط.

هذه التبريرات الجديدة تمثل تحولا في الخطاب الرسمي؛ فبعدما صرح الوزير أمام البرلمان في 2024 بأن برمجة الأشغال رهينة بتوفر تمويلات ضخمة تقدر بـ 7.7 مليار درهم، يظهر اليوم أن التأجيل بات “خيارا استراتيجيا” أكثر منه عجزا ماديا. ويعد ميناء القنيطرة، إلى جانب “الداخلة أطلنتيك” و”الناظور وست ميد”، ركيزة أساسية في خارطة الطريق المينائية لعام 2030، حيث من المقرر إنجازه عبر آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

تفاصيل “العملاق المنتظر” بالقنيطرة

ويشكل المشروع، الذي يقع على بعد 24 كلم شمال مصب وادي سبو، ضرورة اقتصادية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، خاصة لدعم صناعة السيارات (مصنع ستيلانتيس). وتتوزع تكلفته بين مرحلتين:

  • المرحلة الأولى (5.7 مليار درهم): تشمل حاجزا رئيسيا بطول 2660 مترا، ورصيفا مخصصا للحبوب وآخرا لتصدير السيارات، بالإضافة إلى محطة للمحروقات المكررة.
  • المرحلة الثانية (2.3 مليار درهم): ستخصص لبناء أرصفة للمعادن، السكر، ومختلف أنواع البضائع التجارية.

ويبقى ميناء القنيطرة الأطلسي مشروعا قائما في الأجندة الوطنية، لكن وتيرة إنجازه ستظل مرتبطة باكتمال “جوهرة الأطلس” بالداخلة، لضمان تكامل الموانئ المغربية وتعزيز إشعاع المملكة القاري والدولي.

مقالات ذات صلة