يشهد معبر “بني انصار” الحدودي بمدينة مليلية المحتلة، صبيحة يوم الخميس 2 أبريل، حالة من الاكتظاظ الاستثنائي وشللا شبه تام في حركة المرور، بالتزامن مع “الخميس المقدس” (Maundy Thursday)، حيث اختار آلاف المواطنين التوجه نحو المغرب لقضاء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.
ورصدت عدسات الصحافة الميدانية طوابير غير منتهية من المركبات امتدت لتصل إلى دوار “باريو تشينو” (Barrio Chino)، في مشهد يعكس ضغطا هائلا لم يشهده المعبر منذ أشهر. ولم يقتصر الوضع على السيارات، بل امتد لصفوف الراجلين الذين واجهوا ساعات انتظار طويلة تحت شمس الربيع، مما حول عملية العبور إلى “رحلة معاناة” حقيقية للمواطنين والزوار على حد سواء.
ويأتي هذا النزوح الجماعي نتيجة تزامن عطلة الأسبوع العظيم (Holy Week) مع اقتراب عطلة عيد الفطر المبارك، بالإضافة إلى العطلة المدرسية التي بدأت قبل نحو أسبوعين. هذا التقارب الزمني دفع بسكان مليلية، ومعهم أعداد غفيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، للتدفق نحو المعبر؛ حيث أكد مسافرون قدموا من مدن بعيدة مثل “دوسلدورف” الألمانية أنهم عالقون في الطوابير منذ الصباح الباكر رغم وصولهم في أولى رحلات العبارات البحرية.
وفي ظل هذا الوضع المحتقن، عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من بطء إجراءات العبور؛ حيث اضطر البعض، ومنهم مقيمون بمليلية، للعودة أدراجهم وإلغاء فكرة السفر مؤقتا. وجدد العالقون مطالبهم للسلطات بضرورة فتح المعابر الحدودية الأخرى، ولو بشكل استثنائي خلال فترات الذروة، لتخفيف الضغط الخانق عن معبر بني انصار الوحيد المفتوح حاليا.
ميدانيا، تبذل عناصر الأمن والقوات العمومية بالمعبر مجهودات مضاعفة لتنظيم حركة السير والإجابة على تساؤلات المواطنين الغاضبين. وتشير التوقعات إلى أن حركية العبور ستصل ذروتها غدا الجمعة، وسط مخاوف من سيناريو “معقد” خلال رحلة العودة يوم الأحد المقبل، مما يستوجب تعزيز الأطقم العاملة بالمعبر لضمان حد أدنى من الانسيابية.


