عاد حزب “فوكس” اليميني الإسباني ليصوب سهام انتقاداته نحو سياسة تدبير ملف الهجرة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، واصفا تدفق المهاجرين غير النظاميين منذ مطلع العام الجاري بـ “غير المنضبط”، وسط اتهامات صريحة للحكومة المركزية بمدريد والجانب المغربي بتعميق الأزمة.
واستند الحزب في مذكرته الأخيرة إلى بيانات إحصائية تشير إلى تسجيل وصول 1604 مهاجرين إلى الثغرين المحتلين حتى منتصف مارس الماضي، وهو ما يمثل طفرة قياسية وتجاوزا بنسبة 500% مقارنة بالفترات السابقة. وأشار الحزب إلى أن عمليات التسلل إلى سبتة باتت تتم عبر كافة المنافذ، سواء برا عبر الأسلاك الحدودية أو بحرا من خلال السباحة من السواحل المغربية المجاورة.
انتقاد “الرفض المغربي” واتفاقيات الترحيل
وركزت انتقادات “فوكس” بشكل مباشر على ما وصفه بـ “رفض الحكومة المغربية” قبول ترحيل مواطنيها، مؤكدا أن هذا الوضع يعقد مأمورية السلطات المحلية ويؤدي إلى تكدس المهاجرين غير القانونيين بالمدينتين. وحسب تقارير استند إليها الحزب، فإن الرباط لا تقبل سوى نحو 8% فقط من طلبات إعادة القبول، وهو ما اعتبره “عرقلة ممنهجة” لاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين.
وفي خطوة تصعيدية، تقدم ممثلو الحزب بأسئلة كتابية في البرلمان الإسباني تطالب بالكشف عن بيانات دقيقة حول عمليات الدخول غير النظامي خلال السنوات الخمس الماضية، وعدد طلبات الترحيل المنفذة فعليا لكل من البالغين والقاصرين. كما انتقد الحزب سياسة “التسوية الشاملة” وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية، معتبرا أن إعلان الحكومة عن تسريع نقل المهاجرين إلى شبه الجزيرة يعمل كـ “عامل جذب” إضافي.
وشدد “فوكس” على ضرورة ممارسة حكومة “سانشيز” لضغوط فعالة لضمان امتثال المغرب لاتفاقيات إعادة القبول، مؤكدا أن أزمة الهجرة لم تعد تقتصر على سبتة ومليلية بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في الأندلس، مما يجعل من تحديث بيانات الدخول والترحيل ضرورة قصوى لتصميم سياسات أمنية حدودية ناجعة.


