تتواصل فصول الإثارة في قضية “نفق سبتة”، بعدما كشفت التحقيقات الأمنية الإسبانية عن معطيات جديدة تربط بين شبكة تهريب دولية وبارون مخدرات مغربي، في ملف يتجاوز حدود الجريمة التقليدية ليصل إلى دوائر غير متوقعة.
ووفق ما أوردته صحيفة إلموندو، فإن التحقيقات الجارية أظهرت أن أحد أبرز المتورطين في هذه الشبكة كان على صلة بشخصيات معروفة، من بينها نجم كرة القدم الإسباني سيرخيو راموس، حيث يشتبه في أنه قدم له ساعة فاخرة كهدية، في إطار نمط حياة يتسم بالبذخ الذي يطبع عالم الاتجار غير المشروع.
القضية، التي تفجرت بعد اكتشاف نفق سري بمنطقة تاراخال، أعادت تسليط الضوء على أساليب متطورة تعتمدها شبكات التهريب، إذ لم يقتصر النشاط على نقل المخدرات عبر المسالك التقليدية، بل امتد إلى استخدام بنى تحتية سرية لتفادي المراقبة.
كما كشفت التحريات عن وجود تنسيق محكم بين أطراف متعددة، من بينهم وسطاء وعناصر يشتبه في استغلالهم لمواقعهم لتسهيل مرور الشحنات، ما يعكس درجة عالية من التنظيم داخل هذه الشبكات.
وتظهر المعطيات المتوفرة أن البارون المغربي المشتبه في تورطه كان يدير جزءا من العمليات من خارج إسبانيا، معتمدا على شبكة علاقات واسعة، تمتد من نقاط العبور إلى أماكن التخزين والتوزيع.
ورغم أن بعض التفاصيل لا تزال قيد التحقيق، فإن المؤكد هو أن القضية تكشف عن تداخل معقد بين المال والنفوذ والجريمة المنظمة، وهو ما يزيد من صعوبة تفكيك هذه الشبكات ويضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات متزايدة.
وبين الأنفاق السرية والهدايا الباذخة، تظل قضية “نفق سبتة” مفتوحة على مزيد من المفاجآت، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات في الأيام المقبلة.


