الأكثر مشاهدة

الولايات المتحدة تختار المغرب لاحتضان أول مركز إقليمي للتدريب على الطائرات المسيرة

أعلن الجيش الأمريكي عن اختيار المملكة المغربية لاحتضان المرحلة الأولى من برنامج تدريبي واسع النطاق مخصص للطائرات المسيرة (الدرون)، يستهدف الرفع من الكفاءة القتالية والاستخباراتية للعسكريين الأفارقة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الأمنية الاستراتيجية بين واشنطن والرباط.

وكشف الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، أن هذه المبادرة ستنطلق رسميا خلال شهر أبريل الجاري، على هامش مناورات “الأسد الإفريقي 2026”. ويطمح الجيش الأمريكي من خلال هذا المركز الأول من نوعه بالمغرب إلى إرساء نموذج مستدام للتدريب الإقليمي، يمكن تعميمه لاحقا في مناطق أخرى من القارة السمراء حال إثبات فاعليته.

وستعرف نسخة هذا العام من “الأسد الإفريقي”، التي تحتضنها دول المغرب وتونس والسنغال وغانا بمشاركة 10 آلاف جندي من 20 دولة، تنظيم أول وحدة تدريبية لـ 16 عسكريا إفريقيا. وسيركز التكوين على شقين أساسيين:

- Ad -
  1. التخطيط العملياتي: دمج “الدرون” في وضع الخطط العسكرية الميدانية.
  2. التمكن التقني: التدريب العملي على أربعة أنظمة مختلفة من الطائرات بدون طيار في دورات تمتد مابين 8 و10 أيام.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه حاجة الدول الإفريقية لتكنولوجيا الطائرات المسيرة لمكافحة الإرهاب، والاتجار بالبشر، والصيد الجائر، وحماية الحدود. وشدد المسؤولون الأمريكيون خلال قمة “قادة القوات البرية الإفريقية” على أن الهدف ليس فقط التجهيز، بل التركيز على “منهجية حل المشكلات” وتضييق الفجوة بين الجيوش الإفريقية والصناعات التكنولوجية الناشئة.

ورغم التحديات المالية التي تواجهها بعض الدول الإفريقية في اقتناء الأنظمة العسكرية المتطورة التي تصل تكلفتها لملايين الدولارات، تسعى الشركات التكنولوجية المشاركة في هذا البرنامج إلى ابتكار حلول أقل كلفة، تضمن الفعالية التكتيكية والاستخباراتية للقوات الميدانية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

بهذا الاختيار، يرسخ المغرب مكانته كفاعل محوري في المنظومة الأمنية القارية، وحلقة وصل أساسية في نقل الخبرات التكنولوجية العسكرية الحديثة إلى عمقه الإفريقي.

مقالات ذات صلة