الأكثر مشاهدة

عيون غير مرخصة تراقب المغاربة”.. استنفار في كبرى الجهات لإزالة كاميرات المراقبة “الفوضوية” من أعمدة الإنارة

أطلقت السلطات الإقليمية في كبرى جهات المملكة، لاسيما بجهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش وطنجة، حملة واسعة لمعاينة ورصد ما بات يعرف بـ”الكاميرات العشوائية” المترامية على الملك الجماعي، وذلك في أعقاب تناسل عمليات تثبيت أجهزة مراقبة على أعمدة الإنارة العمومية والمرافق العامة خارج الضوابط القانونية.

وأفادت مصادر عليمة لـ “آنفا نيوز” أن هذا التحرك الترابي يستند إلى تقارير دقيقة أنجزها أعوان السلطة والباشوات، كشفت عن استفحال فوضى “التلصص الإلكتروني” بالشارع العام. وأوضحت المعطيات أن عمليات التفتيش ورطت جماعات ترابية في تثبيت أنظمة مراقبة دون الحصول على موافقة اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNPDP)، ودون إدراج هذه المشاريع ضمن مقررات رسمية في جداول أعمال المجالس.

إزالة “الكاميرات المخالفة” ومحاسبة المسؤولين

وحث العمال رؤساء الجماعات على تعبئة عناصر الشرطة الإدارية للبدء فورا في إزالة الكاميرات المخالفة، خاصة تلك التي جرى تثبيتها في سياق صفقات استنزفت اعتمادات مالية ضخمة من ميزانيات الجماعات دون سند قانوني واضح. كما رصدت التقارير قيام حراس عمارات وتجمعات سكنية خاصة باستغلال الممتلكات الجماعية لتثبيت كاميراتهم، وهو ما اعتبرته السلطات “تراميا صريحا” على الملك العمومي وتجهيزاته.

- Ad -

وفي رسالة شديدة اللهجة، ذكرت الإدارات الترابية المصالح الجماعية بالعقوبات القاسية الواردة في القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. وتواجه الجهات المخالفة تهم المس بالأمن والنظام العام (المادة 51)، وإنجاز ملفات معطيات دون تصريح أو إذن مسبق (المادة 52)، بالإضافة إلى معالجة المعطيات بطرق غير نزيهة وغير مشروعة (المادة 54).

ووجه العمال رؤساء المجالس بضرورة المسارعة إلى تسوية وضعية هذه الأجهزة عبر التواصل المباشر مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لطلب التراخيص اللازمة والاستفادة من المواكبة التقنية، وذلك لضمان احترام حقوق المواطنين في حماية خصوصيتهم الذاتية، مع التأكيد على أن المصلحة العامة لا تبرر بأي حال من الأحوال القفز فوق الضوابط التشريعية المؤطرة للفضاء العام.

مقالات ذات صلة