أنهت عناصر فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن فاس، نهاية الأسبوع المنصرم، النشاط الإجرامي للاعب كرة قدم سابق في الفئات السنية لفريق المغرب الرياضي الفاسي (الماص)، وذلك للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات الصلبة بقلب “العاصمة العلمية”.
وأفادت مصادر محلية أن المعني بالأمر، الذي سبق وجاور عددا من أندية الهواة، جرى توقيفه متلبسا بترويج لفافات من مخدر “الكوكايين” بالمدينة العتيقة لفاس. وقد أثار الحادث استنفارا لدى المصالح الأمنية بالجهة، نظرا للصفة الرياضية للموقوف التي يشتبه في استغلالها كـ “غطاء” لنشاطه الإجرامي المحظور، بعيدا عن أعين الرقابة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الموقوف لم يكن غريبا عن سجلات العدالة؛ حيث كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية على خلفية الاتجار في “السموم البيضاء”. وأسفرت عملية التفتيش الوقائي الدقيقة عن حجز كميات إضافية من الكوكايين كانت معدة للتوزيع، مما يعزز الأدلة القائمة ضده حول احترافه لهذا النشاط التخريبي.
وتسائل هذه النازلة الصادمة للرأي العام الرياضي بجهة فاس-مكناس، الدور المحوري للتأطير الرياضي في حماية المواهب الشابة من السقوط في فخ الجريمة المنظمة والإدمان. ويرى متتبعون أن تغلغل شبكات ترويج المخدرات الصلبة في الأوساط الشبابية والرياضية بات يشكل خطرا حقيقيا يمس بسمعة الرياضة المحلية ويضرب في عمق السلم الاجتماعي.
هذا وتواصل عناصر الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثها المعمقة لفك خيوط الشبكة المفترضة التي كان يزودها اللاعب السابق بالمواد المخدرة، مع تفعيل إجراءات الحراسة النظرية في حقه للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد باقي الشركاء والمساهمين. ويندرج هذا التحرك الأمني الحازم في إطار الاستراتيجية الوطنية لتجفيف منابع ترويج السموم وحماية الناشئة من مخاطر المخدرات الفتاكة.

