أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، عن مقتل العميد مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، إثر ضربات عسكرية مشتركة نفذتها قوات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن خادمي لقى حتفه نتيجة هذا الهجوم، واصفا الواقعة بـ “العمل الإجرامي والإرهابي”. وجاء في منشور عبر القناة الرسمية للحرس على منصة “تلغرام”: “إن العميد مجيد خادمي، الرئيس النافذ لمنظمة استخبارات حرس الثورة الإسلامية، قد استشهد في الهجوم الإجرامي للعدو الأمريكي-الصهيوني”.
وتأتي هذه الضربة لتعمق جراح الجهاز الاستخباري الإيراني؛ حيث كان خادمي قد تولى منصبه خلفا للعميد محمد كاظمي، الذي اغتالته إسرائيل في يونيو 2025 خلال ما عرف بـ “حرب الاثني عشر يوما”. ويعكس تتابع هذه العمليات النوعية حجم الاختراق الأمني والاستهداف المباشر للرؤوس النافذة داخل هيكلية الحرس الثوري.
ويرى مراقبون أن اغتيال خادمي، الذي وصف بـ “الرئيس المثقف والنافذ”، يشكل تطورا ميدانيا خطيرا في صراع الظل المفتوح بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. وتفتح هذه الواقعة الباب أمام تساؤلات عديدة حول طبيعة الرد الإيراني المرتقب وتأثير فقدان هذه الشخصية الأمنية المحورية على التنسيق الاستخباري في المنطقة.
هذا ولا تزال الأصداء الدولية تتوالى عقب هذا الإعلان، وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات على الجبهات المشتعلة.


