أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات يوم الاثنين على منحى إيجابي، مدعومة بأداء قوي لعدد من القطاعات، رغم استمرار الضغوط على بعض الأسهم القيادية. وسجل المؤشر الرئيسي “مازي” ارتفاعا بنسبة 0.48% ليغلق عند مستوى 17599.7 نقطة، في إشارة إلى تحسن نسبي في شهية المستثمرين.
هذا الأداء لم يكن موحدًا عبر مختلف المؤشرات، إذ سجل مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة ارتفاعا ملحوظا بنسبة 1.29%، ما يعكس توجها متزايدا نحو هذا النوع من الأسهم، في حين تراجع مؤشر “مازي 20”، الذي يضم أكبر الشركات من حيث السيولة، بنسبة 0.42%، متأثرا بعمليات جني الأرباح.
في المقابل، برز مؤشر “مازي ESG” كأحد أبرز الرابحين، محققا صعودا بنسبة 1.39%، وهو ما يعكس اهتماما متزايدا بالشركات ذات المعايير البيئية والاجتماعية الجيدة، في ظل تحولات عالمية نحو الاستثمار المسؤول.
وعلى المستوى الدولي، حافظت المؤشرات المرتبطة بالسوق المغربية على منحاها التصاعدي، حيث سجل كل من مؤشر “FTSE CSE Morocco 15” و“FTSE CSE Morocco All-Liquid” مكاسب متقاربة، ما يعزز صورة السوق كوجهة استثمارية مستقرة نسبيا.
قطاعيا، تصدرت شركات التعدين قائمة الرابحين بارتفاع قوي بلغ 7.89%، مستفيدة من تحسن أسعار المواد الأولية، تلتها شركات الاستثمار العقاري والأعمال الزراعية، في حين تكبدت قطاعات الموزعين والغابات والورق والشركات القابضة خسائر ملحوظة، ما يعكس تباينا واضحا في أداء مكونات السوق.
وبلغت قيمة التداول حوالي 434.45 مليون درهم، تركزت بشكل كبير في السوق المركزي، مع هيمنة أسهم القطاع البنكي على المبادلات، خاصة “CFG بنك” و“التجاري وفا بنك”، إلى جانب “مرسى المغرب”، وهو ما يعكس استمرار الثقة في المؤسسات المالية الكبرى.
أما على مستوى الأسهم الفردية، فقد قادت شركات التعدين موجة الارتفاع، حيث سجلت أسهم “مناجم تويسيت” و“إس إم آي” و“مانجم” مكاسب قوية، إلى جانب أداء إيجابي لكل من “ليسيور كريستال” و“BMCI”. في المقابل، تكبدت أسهم “باليما” و“لابيل في” و“ميد بيبر” و“سالافين” و“فيسين” خسائر متفاوتة.
وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للبورصة ما يفوق 996.8 مليار درهم، ما يؤكد الحفاظ على مستويات رسملة مرتفعة رغم التقلبات المسجلة، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح بشأن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.









