الأكثر مشاهدة

انتعاش غير مسبوق.. السدود المغربية تضاعف مخزونها المائي

شهدت الوضعية المائية بالمغرب خلال الموسم الجاري تحولا لافتا، بعدما سجلت السدود الوطنية ارتفاعا غير مسبوق في حجم المخزون، ما أعاد رسم ملامح المشهد المائي بعد سنوات من الإجهاد والجفاف.

وبحسب معطيات رسمية حديثة، بلغت نسبة ملء السدود إلى حدود 6 أبريل 2026 حوالي 74.4 في المائة، بحجم مخزون ناهز 12.8 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز النسبة 38.3 في المائة. هذا التطور يعكس عمليًا تضاعف الاحتياطي المائي في ظرف عام واحد، مدفوعًا بتساقطات مطرية وثلجية مهمة.

ولم يقتصر هذا التحسن على مستوى وطني عام، بل شمل مختلف الأحواض المائية بدرجات متفاوتة، حيث برز حوض اللوكوس في الصدارة بنسبة ملء قاربت 92 في المائة، مع امتلاء عدد من سدوده بالكامل، في مؤشر واضح على وفرة الموارد المائية بهذه المنطقة.

- Ad -

بدوره، سجل حوض سبو أداء قويا، محققا نسبة ملء تفوق 86 في المائة، مدعوما بارتفاع منسوب عدد من السدود الكبرى، وعلى رأسها سد الوحدة، إلى جانب سدود أخرى قاربت أو بلغت مستويات قصوى. كما لم يخرج حوض أبي رقراق عن هذا المنحى، حيث تجاوزت نسبة الملء 92 في المائة، بينما سجل حوض تانسيفت واحدة من أعلى النسب وطنيا، متخطيا 95 في المائة.

وفي المقابل، حافظ حوض أم الربيع على مستويات مهمة بلغت حوالي 61 في المائة، رغم التباين المسجل بين سدوده، حيث وصلت بعض المنشآت إلى نسب مرتفعة، بينما ظلت أخرى في مستويات أقل، ما يعكس تفاوتا داخليا في توزيع الموارد.

أما في الجهة الشرقية، فقد سجل حوض ملوية تحسنا ملحوظا بنسبة تجاوزت 72 في المائة، في حين استمرت بعض الأحواض الأخرى في تسجيل نسب متوسطة، كما هو الحال في سوس–ماسة وكير–زيز–غريس، بل وأقل من ذلك في حوض درعة–واد نون، الذي ظل دون 41 في المائة.

وتبرز هذه المعطيات أن الانتعاش المائي، رغم أهميته، لا يزال غير متكافئ بين مختلف مناطق المملكة، ما يطرح تحديات مرتبطة بتدبير الموارد وضمان توزيع عادل لها.

في المحصلة، تعكس هذه الأرقام مرحلة جديدة من التعافي المائي بالمغرب، مدعومة بظروف مناخية مواتية، وهو ما يعزز الآمال في تأمين التزود بالماء الصالح للشرب وتحسين مردودية الموسم الفلاحي، مع استمرار الحاجة إلى سياسات مستدامة لمواجهة التقلبات المناخية مستقبلا.

مقالات ذات صلة