يسود تذمر واسع في أوساط مهنيي سيارات الأجرة بمقاطعة سباتة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، إثر ما وصفوه بـ “تجاوزات” شابت عملية صرف دعم الغازوال المخصص للمهنيين من طرف إحدى وكالات تحويل الأموال المعتمدة.
وكشفت معطيات ميدانية استقتها “آنفا نيوز” من عين المكان، أن الوكالة المعنية بدأت بفرض شروط إضافية على السائقين المدرجين ضمن لوائح المستفيدين، حيث تلزمهم بفتح حساب بنكي خاص مقابل أداء مبلغ مالي يقارب 80 درهما. هذا الإجراء وصفه المتضررون بـ “الانفرادي”، معتبرين أنه يفتقر إلى سند قانوني واضح ويثقل كاهل المهنيين الذين ينتظرون هذا الدعم لتخفيف حدة أزمة ارتفاع أسعار المحروقات.
وأكد عدد من المهنيين المستفيدين أن الاستفادة من هذا الدعم العمومي يجب أن تخضع لمساطر إدارية واضحة ومؤطرة قانونا، بعيدا عن “الاجتهادات” التي تفرض تكاليف إضافية غير منصوص عليها في دفاتر التحملات الخاصة بعمليات الصرف. وأشار هؤلاء إلى أن اقتطاع مبالغ تحت مسمى “فتح الحساب” يضرب في عمق الغاية من الدعم المخصص أصلا لدعم القدرة الشرائية للمهنيين.
وفي ظل صمت الجهات المعنية حتى الآن، طالب سائقو سيارات الأجرة بسباتة بضرورة فتح تحقيق عاجل في هذه الممارسات لضمان شفافية عملية الصرف. كما شددوا على ضرورة تدخل السلطات الوصية لحماية حقوق المستفيدين من أي استغلال، وضمان وصول الدعم كاملا إلى مستحقيه دون “رسوم خفية” تزيد من معاناة فئة تعاني أصلاً من إكراهات مهنية جمة.


