الأكثر مشاهدة

وزارة الداخلية تفرض تسوية الوضعية القانونية للمساحات التجارية الكبرى بضواحي الدار البيضاء

في خطوة وصفت بـ”الاستباقية” لتفادي مقصلة العقوبات الإدارية، سارعت كبريات المساحات التجارية بالجماعات الترابية المحيطة بالعاصمة الاقتصادية إلى تسوية وضعيتها القانونية، استجابة لتوصيات صارمة أصدرتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية.

وأفادت مصادر عليمة أن هذا التحرك يأتي في أعقاب تشديد غير مسبوق من طرف السلطات الإقليمية بضواحي الدار البيضاء. حيث باشر عمال الأقاليم إجراءات رقابية مكثفة استهدفت فضاءات تجارية كبرى ظلت لسنوات تشتغل خارج الإطار القانوني أو بوثائق غير محينة، مما وضع رؤساء الجماعات أمام مسؤولياتهم المباشرة في تدبير قطاع الرخص الاقتصادية.

وحسب ذات المصادر، فإن الصرامة الحالية للسلطات تأتي بعد تسجيل تقاعس في أداء بعض المجالس السابقة، وهو ما أدى فعليا إلى صدور قرارات عزل إداري في حق رؤساء ونواب خلال الأشهر الماضية. ولتجنب ذات المصير، سارع المسؤولون المحليون الجدد إلى تنزيل ملاحظات لجان التفتيش، خاصة في جماعة “بوسكورة” التابعة لإقليم النواصر، التي شكلت نموذجا بارزا بعدما بادرت مساحات تجارية كبرى بها إلى تسلم رخصها عبر البوابة الرقمية المخصصة لذلك.

- Ad -

وتقضي التعليمات الجديدة بإلزام كافة الفضاءات التجارية، لاسيما تلك التي تدر مداخيل ضخمة، بإنهاء حالة “النشاط العشوائي” والانخراط في المسار القانوني. وتهدف هذه الدينامية إلى ضبط الاختلالات التي كشفت عنها تقارير المفتشية العامة، ومنها منح تراخيص خارج الضوابط القانونية أو التغاضي عن أنشطة بدون ترخيص، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة في منح الرخص الاقتصادية.

ويرى متتبعون أن هذه العملية ستنعكس إيجابا على تمويل المشاريع المحلية عبر توسيع الوعاء الجبائي وإدماج وحدات تجارية كبرى ضمن دائرة التصريح الضريبي. وفي المقابل، لا تستبعد المصادر تفعيل عقوبات زجرية قد تصل إلى الإغلاق النهائي في حق المساحات التي ستمتنع عن الامتثال، في إطار توجه مركزي يروم تشديد المراقبة على الأنشطة الاقتصادية المؤثرة على المالية المحلية والسكينة العامة.

مقالات ذات صلة