قررت النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، مؤخرا، إيداع سيدة بسجن “عكاشة” للنساء، على خلفية تهم تتعلق بإهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة خيالية، بعد محاولتها الزج بزوجها في السجن عبر اتهامه بهتك عرض ابنتهما القاصر.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم الزوجة بشكاية رسمية تتهم فيها زوجها باغتصاب ابنتهما البالغة من العمر سبع سنوات، حيث عمدت إلى تحريض الطفلة وتلقينها تصريحات كاذبة لتدعيم روايتها أمام المحققين. إلا أن الأبحاث الدقيقة التي باشرتها عناصر الدرك الملكي، معززة بالخبرات الطبية التي أمرت بها النيابة العامة، أثبتت بشكل قاطع أن الطفلة لم تتعرض لأي اعتداء جنسي، وأن أقوالها كانت تحت ضغط وإملاء من والدتها.
وكشفت التحقيقات المعمقة أن الخلفية الحقيقية وراء هذا الادعاء “الكيدي” تعود إلى خلافات أسرية حادة، نشبت بعد علم الزوجة برغبة زوجها في التعدد والزواج من امرأة ثانية. وأقرت المتهمة أمام المحققين بأنها اختلقت واقعة هتك العرض بهدف الانتقام من زوجها وتوريطه في عقوبة سجنية ثقيلة تمكنها من الاستحواذ على ثروته.
وقد أدى التدخل الحازم وعنصر اليقظة لدى عناصر الدرك الملكي إلى كشف خيوط هذه المؤامرة، مما مكن من إخلاء سبيل الأب بعد فترة قضاها تحت تدبير الحراسة النظرية.
وفي المقابل، تمت متابعة الزوجة قانونيا وإيداعها السجن رهن التحقيق، لتواجه تبعات محاولتها تضليل العدالة والتبليغ عن جناية وهمية يعاقب عليها القانون المغربي بصرامة.


