في مشهد بطولي جسد أسمى قيم الإنسانية التي تتجاوز حدود الجغرافيا واللغة، تمكن الطالب المغربي أيوب فاضيل (22 عاما)، من إنقاذ فتاة صينية من موت محقق غرقا في بحيرة “جينشا” بمنطقة تشيانتانغ، في واقعة وثقتها كاميرات المراقبة ومنصات التواصل الاجتماعي بالصين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء أمس الثلاثاء، حين انتبه أيوب، وهو طالب هندسة البرمجيات بجامعة “هانغتشو للإلكترونيات”، لحالة من الهرج والاضطراب على ضفة البحيرة بالقرب من مطعم “دونغ دافانغ”. ورغم محاولات المارة إنقاذ الفتاة عبر إلقاء حلقات مطاطية، إلا أن بعد المسافة التي ناهزت عشرة أمتار حال دون وصولها، وهو ما دفع الشاب المغربي لإلقاء هاتفه ومعطفه والقفز فورا في المياه الباردة، حيث سبح بسرعة نحو الفتاة وسحبها بأمان إلى الرصيف.
وبأسلوب يعكس التواضع، غادر أيوب المكان رفقة أصدقائه فور وصول الإسعاف دون الإدلاء بأي معلومات، قبل أن تنجح السلطات الصينية في التعرف عليه في اليوم الموالي عبر تسجيلات الفيديو. وفي تصريح للصحافة، أوضح أيوب بعفوية أنه لا يجيد من الصينية سوى كلمتين: “مرحبا” و”شكرا”، فيما أكدت صديقته “إيسار” التي كانت رفقته: “لقد قلت له يجب أن تنقذها، فقفز مباشرة”.
ولم يمر هذا الموقف البطولي دون تفاعل رسمي، حيث سارعت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية للإشادة بشجاعة أيوب، ونشرت تغريدة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” جاء فيها: “أحسنت يا أيوب! إن إقدامك الشجاع على القفز في الماء لإنقاذ تلك الفتاة ليؤكد أن الإنسانية لا تحدها حدود”.
وقد حظي الشاب المغربي بتكريم خاص من طرف جامعته التي قدمت له هدايا تذكارية، في وقت تحولت فيه صورته إلى نموذج للشجاعة والإنسانية البسيطة، محتلا صدارة النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية.









