اهتزت منطقة “بني أحمد” بإقليم شفشاون، يوم أمس الأربعاء، على وقع مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما حاولت تلميذة قاصر إنهاء حياتها بتناول مادة سامة، نتيجة ضغوط نفسية حادة تعرضت لها، وهو الحادث الذي استنفر مصالح الدرك الملكي بالمنطقة وأسفر عن توقيف شخصين.
ووفقاً لما أوردته مصادر محلية، فإن التحقيقات الأمنية الدقيقة التي باشرتها مصالح الدرك الملكي كشفت عن تورط الموقوفين في ممارسة ضغوط رهيبة على الضحية، شملت التهديد والتغرير بها وإفشاء خصوصياتها، مما أدخل القاصر في أزمة نفسية خانقة دفعتها لمحاولة الانتحار.
ونتيجة لتدهور حالتها الصحية، جرى نقل التلميذة على وجه السرعة صوب المركز الاستشفائي الجهوي محمد السادس بمدينة طنجة، قصد إخضاعها لعلاجات متخصصة ومراقبة طبية دقيقة لإنقاذ حياتها.
وفي سياق الإجراءات القانونية، أفادت المصادر ذاتها أنه تم إيداع الموقوفين سجن تطوان، حيث يواجهان تهما جنائية وجنحية ثقيلة تضعهم تحت طائلة القانون، من بينها التهديد، السب والشتم، التغرير بقاصر، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، فضلا عن انتهاك الخصوصية.
وتعيد هذه الواقعة طرح التساؤلات حول مخاطر الابتزاز والتشهير التي تستهدف الفئات الهشة، خاصة القاصرين، وسط دعوات لتشديد العقوبات الزجرية لحماية الطفولة من الانتهاكات التي تمس سلامتهم الجسدية والنفسية.


