الأكثر مشاهدة

عام على “التقنين” في هولندا.. هل سحب “الحشيش المحلي” البساط من المنتج المغربي؟

كشفت الحصيلة الرسمية الأولى لمرور عام على إطلاق تجربة “الزراعة المنظمة للقنب الهندي” في عشر بلديات هولندية عن مؤشرات إيجابية، حيث بدأ المستهلكون يهجرون تدريجيا المسالك غير القانونية لصالح السلسلة الخاضعة لمراقبة الدولة، رغم المنافسة القوية مع المنتجات التقليدية المستوردة.

وشكل يوم الثلاثاء المنصرم الذكرى السنوية الأولى لبيع “القنب القانوني” حصريا في المؤسسات المرخصة داخل المدن المشاركة؛ وهي الخطوة التي تهدف إلى إنهاء سياسة “الباب الخلفي” المثيرة للجدل، حيث كانت المقاهي تعتمد سابقا على تزويد من أوساط إجرامية. ووفقا لما أورده موقع [NL Times]، فإن التجربة تعد ناجحة حتى الآن، مع تسجيل استقرار في مستويات الاستهلاك وعدم رصد أي ارتفاع في ترويج الشارع.

وفي مقارنة لافتة، سجل التقرير أن “الحشيش” المنتج قانونيا في هولندا يظل أعلى تكلفة ويقدم نكهة مختلفة مقارنة بالمنتج الذي اعتاد عليه المستهلكون والقادم من المغرب. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن غالبية المرتفقين تبنوا العرض المنظم الجديد بفضل ثبات الجودة وتنوع الأصناف المتوفرة بعد تجاوز فترات نقص الإنتاج التي طبعت البدايات.

- Ad -

أما على الصعيد الأمني، فقد أكدت مفتشية العدالة أن المخالفات المرصودة تظل “إدارية” فقط، دون وجود أي صلة بالجريمة المنظمة. وتعتمد المنظومة الجديدة على نظام تعقب دقيق، حيث تحمل كل نبتة “رمز تتبع فريد” يضمن مراقبة المسار من المزرعة إلى نقطة البيع النهائية.

ورغم أن التجربة مبرمجة للاستمرار حتى عام 2029، إلا أن أصواتا بدأت تتعالى بالفعل للمطالبة بـ “مأسسة” هذا النظام بشكل دائم؛ حيث يحذر فاعلون من أن أي تراجع إلى الوراء قد يدفع المتاجر للبحث عن مزودين سابقين (غير قانونيين)، مما قد يسبب فوضى قانونية وأمنية يصعب احتواؤها.

مقالات ذات صلة