الأكثر مشاهدة

كندا ترفع صادراتها إلى المغرب بـ69% وتحول العجز التجاري إلى فائض

سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وكندا تحولا لافتا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفعت صادرات كندا نحو المملكة بشكل كبير، مقابل تراجع وارداتها من المنتجات المغربية، ما أدى إلى انتقال الميزان التجاري من العجز إلى الفائض لصالح كندا.

وبحسب المعطيات الصادرة الثلاثاء 6 أكتوبر عن هيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada)، بلغت قيمة السلع التي صدرتها كندا إلى المغرب بين يناير وغشت 2026 نحو 1.001 مليار دولار كندي، أي ما يعادل حوالي 7.04 مليارات درهم، مسجلة نموا بنسبة 69% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

في المقابل، تراجعت قيمة الواردات الكندية من المغرب بنسبة 9.5%، لتستقر عند حوالي 722.4 مليون دولار كندي، أي ما يقارب 5.08 مليارات درهم.

- Ad -

وبهذه التطورات، انتقل الميزان التجاري الكندي مع المغرب من عجز بلغ حوالي 206 ملايين دولار كندي خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025 إلى فائض قدره 279 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2026، أي تحسن بنحو 485 مليون دولار في ظرف عام واحد.

كما ارتفعت القيمة الإجمالية للمبادلات التجارية بين البلدين إلى حوالي 1.723 مليار دولار كندي، بما يعادل نحو 12.11 مليار درهم، مقابل حوالي 1.391 مليار دولار، أو 9.78 مليارات درهم، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة تقارب 24%.

قفزة قوية في غشت

كان شهر غشت الأكثر لفتا للانتباه في هذه الأرقام، إذ بلغت صادرات كندا نحو المغرب حوالي 121.5 مليون دولار كندي، مقابل 12.6 مليون دولار فقط في غشت 2025، ما يعني أن القيمة المسجلة هذا العام أصبحت تقريبا عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل سنة.

وفي الاتجاه المعاكس، بلغت قيمة المنتجات المغربية التي استوردتها كندا خلال الشهر نفسه حوالي 50.7 مليون دولار كندي، أي نحو 356.3 مليون درهم.

وبذلك حققت كندا خلال شهر غشت وحده فائضا تجاريا مع المغرب بقيمة 70.8 مليون دولار كندي، أي حوالي 497.6 مليون درهم.

وتظهر طبيعة السلع المتبادلة اختلافا واضحا بين الصادرات والواردات. فقد شكلت المنتجات المرتبطة بالقطاع الفلاحي حوالي 71.6% من الصادرات الكندية إلى المغرب خلال غشت، بقيمة تقدر بنحو 87 مليون دولار كندي، وهو ما يفسر جزءا كبيرا من الارتفاع المسجل في ذلك الشهر.

في المقابل، كانت المنتجات المصنعة هي المكون الرئيسي للواردات الكندية من المغرب، إذ مثلت حوالي 95.5% من إجمالي الواردات المغربية خلال غشت، بقيمة تقارب 48.4 مليون دولار كندي.

وعلى امتداد الأشهر الثمانية، ارتفعت الصادرات الكندية إلى المغرب بحوالي 409 ملايين دولار مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما تراجعت قيمة المنتجات المغربية التي دخلت السوق الكندية بنحو 76 مليون دولار.

وتوضح هذه الأرقام أن التحول الذي عرفه الميزان التجاري خلال سنة واحدة ارتبط أساسا بالنمو الكبير في المبيعات الكندية نحو السوق المغربية، بالتزامن مع انخفاض قيمة الواردات الكندية من المغرب، رغم بقاء هذه الأخيرة فوق مستوى 700 مليون دولار كندي خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة.

مقالات ذات صلة