استفاقت جماعة “زايدة” التابعة لنفوذ إقليم ميدلت، زوال اليوم الجمعة، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، عقب العثور على طفلة لم تتجاوز ربيعها السابع جثة هامدة على قارعة الطريق بالقرب من “واد بوحفص”، في حادثة هزت أركان المنطقة وخلفت حالة من الذهول والحزن العميق بين الساكنة المحلية.
وتعود فصول هذه المأساة إلى ليلة أمس الخميس، حوالي الساعة العاشرة ليلا، حين انقطع أثر الطفلة المنحدرة من دوار “أيت حمامة” بجماعة إيتزر في ظروف غامضة. وفور إشعارها بالواقعة، عاشت المنطقة حالة استنفار قصوى شملت مختلف تلوينات السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، الذين انخرطوا في عمليات تمشيط واسعة النطاق لم تتوقف طيلة ساعات الليل والصباح.
وشهدت رحلة البحث عن “صغيرة أيت حمامة” هبة تضامنية واسعة، حيث انضم العشرات من المتطوعين من أبناء الدوار والمناطق المجاورة إلى فرق الإنقاذ، يحدوهم الأمل في العثور على الطفلة حية ترزق. غير أن هذا الأمل تبخر زوال اليوم الجمعة، حين تم رصد جثة الهالكة بضواحي جماعة زايدة، مما حول مشاعر الترقب إلى مأساة حقيقية خيمت بظلالها على الإقليم بأكمله.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثمان الطفلة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي الدقيق، الكفيل بتحديد الأسباب العلمية والقطعية للوفاة.
وبالموازاة مع ذلك، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثا قضائيا معمقا لفك لغز هذه الفاجعة وكشف كافة الملابسات المحيطة بها، لاسيما وأن ظروف الوفاة لا تزال تلفها الكثير من التساؤلات والغموض الذي ينتظر الرأي العام إجابات واضحة بشأنه.


