استعاد سوق السيارات الجديدة في المغرب زخمه خلال شهر شتنبر، بعدما سجلت المبيعات أكثر من 21 ألف سيارة، في مؤشر على استمرار المنحى الإيجابي الذي يميز القطاع منذ بداية سنة 2026.
وبحسب معطيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب، بلغ عدد السيارات الجديدة التي تم بيعها خلال شتنبر 21 ألفا و30 وحدة، مقابل 20 ألفا و264 وحدة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، بزيادة بلغت 3,8 في المائة.
ويأتي هذا الأداء بعد شهر غشت الذي عرف نموا محدودا لم يتجاوز 0,9 في المائة، فيما تمكن السوق خلال سبتمبر من الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية للشهر التاسع على التوالي مقارنة بمستويات السنة الماضية.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، وصلت المبيعات الإجمالية إلى 188 ألفا و495 سيارة، مقابل 166 ألفا و854 وحدة خلال الفترة نفسها من 2025، أي بزيادة سنوية بلغت 13 في المائة.
ويمثل هذا الرقم بالفعل أكثر من 80 في المائة من إجمالي السيارات التي بيعت خلال سنة 2025، التي سجلت رقما قياسيا بلغ 235 ألفا و372 عملية تسجيل.
السيارات الهجينة والكهربائية تواصل الانتشار في السوق المغربي
وتظهر أرقام السوق تغيرا لافتا في اختيارات المستهلكين، خصوصا مع النمو السريع للسيارات ذات المحركات الهجينة والمكهربنة.
فحتى نهاية شتنبر، تم تسجيل حوالي 29 ألفا و500 سيارة هجينة أو مكهربة، بارتفاع بلغ 74,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأصبحت هذه الفئة تمثل 17,8 في المائة من مبيعات السيارات، مقابل 11,4 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من 2025.
وفي شتنبر وحده، تجاوزت حصة السيارات المكهربة خمس مبيعات السيارات، بينما سجلت السيارات الهجينة القابلة للشحن نموا قويا، بعدما تجاوزت مبيعاتها أكثر من ضعف مستواها المسجل قبل عام.
كما تواصل السيارات الهجينة التقليدية وذات النظام الهجين الخفيف توسيع حضورها في السوق، في وقت بدأت فيه تقنية السيارات المزودة بمدى إضافي للطاقة، المعروفة باسم REEV، في الظهور بشكل أوضح.
وبلغت مبيعات هذه الفئة الجديدة نسبيا في السوق المغربي 1,917 سيارة منذ بداية السنة، متجاوزة بذلك عدد السيارات الكهربائية بالكامل التي بيعت خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، سجلت السيارات النفعية الخفيفة أداء قويا خلال شتنبر، بعدما بلغت مبيعاتها 2,869 وحدة، بزيادة سنوية وصلت إلى 25,6 في المائة، وهو أفضل مستوى شهري لها منذ بداية السنة.
وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من 2026، بلغت مبيعات السيارات النفعية الخفيفة 22 ألفا و731 وحدة، بزيادة قدرها 20,5 في المائة، بينما وصلت مبيعات سيارات الركوب إلى 165 ألفا و764 وحدة، بنمو بلغ 12 في المائة.
داسيا تحافظ على الصدارة والصينيون يوسعون حضورهم
وفي سوق العلامات التجارية، تواصل الشركات الصينية تعزيز موقعها بشكل لافت، مستفيدة خصوصا من تنامي الاهتمام بالسيارات الهجينة والمكهربنة.
وسجلت العلامات الصينية 19 ألفا و635 سيارة ركوب منذ بداية 2026، بزيادة تتجاوز 130 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. وارتفعت حصتها في السوق إلى 11,8 في المائة، مقابل 5,8 في المائة خلال الفترة نفسها من 2025.
وخلال شتنبر وحده، شكلت السيارات الصينية حوالي 14 في المائة من مبيعات سيارات الركوب الجديدة في المغرب.
ورغم هذا الصعود، حافظت داسيا على موقعها في مقدمة ترتيب العلامات الأكثر مبيعا، بعدما بلغت مبيعاتها منذ بداية السنة 37 ألفا و506 سيارات.
وجاءت رينو في المرتبة الثانية بـ30 ألفا و515 وحدة، بينما احتلت هيونداي المركز الثالث مؤقتا، متقدمة على بيجو، في حين أكملت فولكسفاغن قائمة العلامات الخمس الأولى.
وتشير هذه الأرقام إلى أن سوق السيارات المغربي يواصل التحرك في اتجاه إيجابي خلال 2026، مدفوعا بارتفاع مبيعات الشركات، وتوسع السيارات المكهربة، إلى جانب الحضور المتزايد للعلامات الصينية.
ومع دخول السوق الأشهر الأخيرة من السنة، ستكون مبيعات الربع الأخير حاسمة لمعرفة ما إذا كان القطاع سيتمكن من الاقتراب أكثر من الرقم القياسي المسجل في 2025، أو تجاوزه.


