الأكثر مشاهدة

المغرب في قلب نقاش أمريكي حول البطاريات والمعادن الحيوية

تتجه أنظار قطاع المعادن الحيوية والبطاريات إلى مدينة مراكش، حيث يجتمع مسؤولون أمريكيون ومستثمرون وخبراء ومسؤولون حكوميون لمناقشة مستقبل سلاسل توريد المعادن والصناعات المرتبطة بها في أفريقيا.

ويأتي ذلك ضمن فعاليات معرض «جيجا أفريكا»، المنظم يومي 29 و30 سبتمبر من طرف شركة «Benchmark Mineral Intelligence»، والذي يخصص جانبا مهما من برنامجه للاستثمارات والصناعات المرتبطة بالبطاريات والمعادن الحيوية.

ومن المنتظر أن تقدم وداد ويتمان، المسؤولة عن أمن سلسلة التوريد ضمن مكتب المعادن والمواد والصناعة الحيوية بوزارة الطاقة الأمريكية، عرضا يوم الأربعاء عند الساعة 11:05 صباحًا حول الاستراتيجية الأمريكية في هذا المجال.

- Ad -

ويركز العرض على كيفية عمل الولايات المتحدة على إعادة توطين وتمويل مشاريع التعدين ومعالجة النفط والغاز، في سياق توجه أمريكي أوسع نحو تعزيز القدرات المحلية وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية في مراحل صناعية حيوية.

وقد ترجمت واشنطن هذا التوجه عمليًا خلال غشت، عندما أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية تخصيص 500 مليون دولار لسبعة مشاريع داخل الولايات المتحدة مرتبطة بمعالجة المعادن الحيوية وتصنيع البطاريات وإعادة تدويرها.

ولا يقتصر الاهتمام الأمريكي على استخراج المواد الخام، بل يمتد إلى المراحل التي تلي التعدين، بما فيها التكرير والتحويل الكيميائي وإنتاج مواد الكاثود وإعادة تدوير البطاريات، وهي مراحل تعد أساسية في بناء سلسلة صناعية متكاملة.

وسيُستكمل النقاش الأمريكي في مراكش عند الساعة 11:25 صباحًا بمشاركة سياني سميث، مديرة التمويل المهيكل والمشاريع في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، خلال جلسة مخصصة لبحث احتياجات الاستثمار في مشاريع البطاريات والمعادن الحيوية بالقارة الأفريقية.

وتكتسب مشاركة المؤسسة أهمية بالنسبة للمشاريع الصناعية الكبرى، بالنظر إلى قدرتها على توفير التمويل والضمانات والاستثمارات لمشاريع استراتيجية في الدول النامية.

وفي هذا السياق، يحضر المغرب ضمن المشهد الصناعي المتنامي في قطاع البطاريات، مع مشاريع قيد التطوير تستهدف إنتاج مواد أساسية تدخل في صناعة البطاريات.

ومن أبرز هذه المشاريع مصنع مرتقب في القنيطرة لإنتاج مواد الكاثود من فوسفات الحديد والليثيوم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن سنويًا، بشراكة بين شركة «غوتيون» وشركة «PowerCo» التابعة لمجموعة فولكس فاغن.

كما يتضمن برنامج الحدث جلسات مخصصة للفوسفات والكوبالت، وهما من المواد التي تحظى بأهمية كبيرة في سلاسل صناعة البطاريات، إلى جانب نقاش حول إمكانية تطوير ممر لمعالجة المعادن انطلاقًا من جمهورية الكونغو الديمقراطية بما يتوافق مع مصالح الدول الغربية.

وتضع هذه النقاشات مراكش، خلال يومين، في قلب حوار دولي يتجاوز حدود استخراج المعادن إلى بناء سلاسل صناعية متكاملة، وتمويل المشاريع، وتأمين المواد الضرورية للصناعات المستقبلية.

مقالات ذات صلة