تحولت زيارة عائلية يفترض أن تكون لحظة فرح إلى تجربة قاسية بالنسبة للأم البريطانية تيلي-روز مورثا، بعدما عاد طفلها حديث الولادة إلىالمستشفى وهو يعاني من صعوبات حادة في التنفس، قبل أن يتبين إصابته بفيروس تنفسي أدى إلى مضاعفات خطيرة.
وكان الطفل «فيني» قد غادر المستشفى بعد ولادته، لكنه لم يمض سوى نحو أسبوعين في المنزل قبل أن تبدأ حالته الصحية في التدهور. وفي عمر ثلاثة أسابيع، لاحظت والدته أنه يتنفس بسرعة ولا يتناول الحليب بشكل طبيعي، ما دفعها إلى طلب الإسعاف ونقله على وجه السرعة إلى المستشفى.
وأظهرت الفحوص إصابته بفيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV)، وهو فيروس شائع يمكن أن يسبب أعراضا شبيهة بالزكام والسعال، لكنه قد يؤدي لدى بعض الرضع إلى مضاعفات تنفسية أكثر خطورة. وفي حالة فيني، تطورت العدوى إلى التهاب في الصدر ثم التهاب رئوي تسبب في انهيار إحدى الرئتين.
ولم تتوقف المضاعفات عند هذا الحد، إذ أصيب الطفل أيضا بالتهاب السحايا الفيروسي المرتبط بفيروس معوي، وفقا لما نقلته والدته عن الأطباء. ومع تدهور حالته، اضطر الفريق الطبي إلى وضعه في غيبوبة مستحثة طبيا وربطه بأجهزة دعم الحياة، بينما بقي تحت الرعاية الطبية لعدة أشهر.
وتقول والدته إنها عاشت خلال تلك الفترة أسوأ مخاوفها، خصوصا أن طفلها كان خديجا نسبيا وصغير الحجم، وإن الأطباء حذروها من أن حالته قد تتطلب تدخلا عاجلا لإنقاذ حياته.
تحذير من تقبيل حديثي الولادة
بعد نحو ثلاثة أشهر من العلاج داخل المستشفى، تمكن فيني من العودة إلى منزله في 27 مارس 2026، وهو في حالة صحية جيدة حاليا. غير أن والدته، التي لا تعرف على وجه اليقين كيف أصيب بالفيروس، قررت مشاركة تجربتها للتحذير من المخاطر التي قد تواجه حديثي الولادة عند تعرضهم للعدوى.
وتقول تيلي-روز إن أفراد العائلة والأصدقاء يشعرون عادة بالحماس عند زيارة مولود جديد ويرغبون في احتضانه وتقبيله، لكنها تدعو إلى تجنب ذلك خصوصا عندما يكون الزائر مريضا أو يشعر بأعراض تنفسية.
وتوضح أن الهدف من نشر صور فترة علاج طفلها ليس إثارة الخوف، وإنما إظهار مدى سرعة تحول عدوى قد تبدو بسيطة إلى وضع صحي شديد الخطورة بالنسبة لطفل حديث الولادة.
وتؤكد القصة، بحسب رواية الأم، أهمية اتخاذ احتياطات إضافية حول الرضع، خصوصا خلال مواسم انتشار الفيروسات التنفسية، مع الحرص على إبعاد أي شخص تظهر عليه أعراض المرض عن الطفل.










