الأكثر مشاهدة

إدارة ترامب تعلق تأشيرات الهجرة لـ 75 دولة بينها المغرب ومصر والجزائر

في خطوة أثارت عاصفة من الجدل الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قرار يقضي بتعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة عبر العالم، في إجراء وصفه مراقبون بأنه تحول جذري في سياسات “الباب المفتوح” التي عرفت بها الولايات المتحدة تاريخيا.

وشملت القائمة المعلن عنها عددا من الدول في مقدمتها دول المغرب الكبير (المغرب، تونس، الجزائر)، إضافة إلى مصر، الأردن، لبنان، العراق، السودان، سوريا، اليمن وليبيا. وبررت إدارة الرئيس دونالد ترامب، بتوجيه من وزير خارجيته ماركو روبيو، هذا القرار بدعوى أن رعايا هذه الدول قد يشكلون “عبئا عاما” عبر الاعتماد على المساعدات الحكومية داخل الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ ابتداء من 21 يناير الجاري، مستهدفا بالأساس تأشيرات الهجرة، في حين استثنى التأشيرات غير المهاجرة المخصصة للسياحة والأعمال. ويرى محللون أن دلالة التوقيت تعكس تشددا متزايدا إزاء دول الجنوب العالمي، حيث تم توسيع دائرة “الاشتباه المسبق” لتشمل معايير تقييم إضافية مثل السن، الحالة الصحية، مستوى التعليم، وحتى إجادة اللغة الإنجليزية.

- Ad -

وفي سياق ردود الفعل، لم يتأخر الرد من داخل “الكابيتول هيل”؛ حيث انتقدت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال القرار بشدة، معتبرة أن الإدارة الحالية تستخدم ما وصفته بـ “الأكاذيب وكراهية الأجانب” لمنع مجموعات كاملة من المساهمة في بناء البلاد.

من جانبها، حاولت الخارجية الأمريكية التقليل من الطابع “الجغرافي” للقرار، مؤكدة أن القائمة تضم بلدانا من مختلف القارات، بما فيها نيجيريا، السنغال، أفغانستان، إيران، روسيا وهايتي، بهدف “منع إساءة استخدام نظام الهجرة”.

وبالتزامن مع هذا القرار، وجهت واشنطن تعميما إلى سفاراتها وقنصلياتها يدعو إلى تشديد فحص طالبي التأشيرات غير المهاجرة أيضا بذريعة مكافحة “الاحتيال”. ويفتح هذا الإجراء الباب أمام قرارات تقديرية قد تزيد من القيود على مواطني الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الموازنة بين هاجسها الأمني وانفتاحها اللازم لاستضافة أحداث دولية كبرى في السنوات القليلة المقبلة.

مقالات ذات صلة