صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار مشترك يحدد كيفيات منح الإعانة المالية للدولة لإنعاش وتنويع صادرات الطماطم الطرية، وقع عليه كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ووزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.
ويهدف هذا القرار إلى دعم الوحدات المصدرة وتشجيعها على توسيع وجهات التصدير، خصوصا نحو الأسواق الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول الإفريقية، وذلك في إطار تعزيز حضور المنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الدولية.
وبحسب مقتضيات القرار، حدد مبلغ الإعانة المالية للدولة في 750 درهما للطن بالنسبة للكميات المصدرة من الطماطم الطرية عبر البر أو البحر إلى وجهات خارج الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وخارج الدول الإفريقية. وتشمل هذه الإعانة الكميات التي تتجاوز معدل الصادرات السنوية المسجلة خلال المواسم المرجعية الممتدة من فاتح شتنبر 2010 إلى 31 غشت 2020.
وينص القرار على أن موسم تصدير الطماطم الطرية يبدأ في فاتح شتنبر من كل سنة وينتهي في 31 غشت من السنة الموالية، وهو الإطار الزمني الذي يعتمد لاحتساب الكميات المستفيدة من الدعم.
كما يحدد النص الكمية المرجعية المعتمدة لاحتساب الكميات المؤهلة للاستفادة من الإعانة المالية، وذلك بالاعتماد على معدل الكميات التي صدرتها كل وحدة مصدرة خلال المواسم المرجعية. أما بالنسبة للوحدات المصدرة الجديدة أو تلك التي لم تنجز أي عملية تصدير خلال تلك الفترة، فيتم اعتماد معدل الكميات المرجعية لجميع الوحدات التي قامت بعمليات تصدير خلال المواسم المعنية.
وللاستفادة من هذا الدعم، يتعين على الوحدات المصدرة، بالنسبة لكل موسم تصدير، إيداع طلب مقابل وصل موقع ومؤرخ لدى المصلحة المختصة بالمديرية الإقليمية للفلاحة أو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الذي يوجد ضمن نفوذه الترابي مقر الوحدة المصدرة المعنية.
ويأتي هذا القرار في سياق الأداء المتنامي للصادرات المغربية من الطماطم في الأسواق العالمية. فقد احتل المغرب المرتبة الثالثة عالميا ضمن أكبر مصدري الطماطم سنة 2024، بحصة بلغت 11 في المائة من السوق العالمية، مع تسجيل معدل نمو سنوي متوسط يصل إلى 11 في المائة، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي الذي يقدر بنحو 3 في المائة.
وبحسب معطيات السوق الدولية، بلغت واردات الطماطم على المستوى العالمي نحو 7,7 ملايين طن، بقيمة إجمالية تناهز 12,1 مليار دولار. ولا يزال الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يشكلان القطب الرئيسي للاستيراد، حيث يستحوذان على 42 في المائة من الكميات المستوردة و54 في المائة من القيمة العالمية.
وفي هذا السوق، يحتل المغرب المرتبة الثانية ضمن موردي الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي بحصة تبلغ 24 في المائة، كما يحافظ على الموقع نفسه في السوق البريطانية، ما يعكس المكانة المتقدمة للمنتوج الفلاحي المغربي في التجارة الدولية.


