أعلنت الحكومة، اليوم الخميس، أن برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني وصل حتى 19 نونبر الجاري إلى حوالي 756 ألف مربي ماشية، أي ما يمثل أكثر من 77٪ من إجمالي المسجلين في هذا البرنامج الحيوي. ويبلغ إجمالي قيمة الدعم الممنوح لهذه الفئة 3,172 مليار درهم، موزعة على ثلاث مراحل، خصصت المرحلة الأولى 12 مليار درهم، في حين خصصت المرحلتان الثانية والثالثة 6 مليارات درهم لكل مرحلة.
ورغم التأكيد الرسمي من وزارة الفلاحة على أن البرنامج يسير “بشكل جيد” وأن نسبة المستفيدين اقتربت من 80٪، إلا أن التساؤلات تبقى قائمة حول مصير المربين المتبقين، الذين لم يصلهم الدعم بعد، وما إذا كانت الإجراءات الإدارية واللوجستية وراء هذا التأخير.
توزيع الدعم على مراحل… بين الفعالية والتحديات
يشير مراقبون إلى أن تقسيم الدعم على ثلاث مراحل قد يساهم في ضمان تنظيم صرف الأموال، لكنه في الوقت ذاته يضع بعض الكسابة والفلاحين في حالة انتظار طويلة، خاصة أن هؤلاء يعتمدون بشكل كبير على هذا الدعم للحفاظ على القطيع الوطني وحماية الموارد الحيوانية.
يرى مهنيون أن البرنامج يعكس جهود الحكومة لدعم الفلاحين والحفاظ على الثروة الحيوانية، لكنه يطرح تحديا كبيرا في ضمان شمولية الدعم وسرعة وصوله لجميع المستحقين. ويضيف هؤلاء أن تعزيز آليات التتبع والمراقبة سيكون ضروريا لتلافي التأخير وضمان استفادة الجميع.
مع استمرار البرنامج، يبقى السؤال قائما: هل ستتمكن الحكومة من ضمان وصول الدعم لكل المربين قبل انتهاء المراحل الثلاث؟، أم أن شريحة من الفلاحين ستظل خارج هذه العملية الحيوية؟


