سجلت الموارد المائية الجوفية على مستوى أحواض كير-زيز-غريس ومعيدر تحسنا ملحوظا ومبشرا خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2024 إلى متم دجنبر 2025، وهو ما يعكس طفرة إيجابية في تدبير المخزون المائي مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وكشفت معطيات رسمية صادرة عن منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، عن تسجيل ارتفاع نوعي في الفرشات المائية الرباعية (السطحية) تراوح ما بين 6 و8 أمتار. ويعد هذا المؤشر دليلا قاطعا على تعافي مستويات المياه القريبة من السطح، مما سيكون له أثر إيجابي مباشر على تأمين الاحتياجات المائية بالمناطق المعنية.
ولم يقتصر هذا التحسن على الفرشات السطحية فحسب، بل امتد ليشمل الفرشات الجوفية العميقة التي سجلت بدورها ارتفاعا ناهز مترين مقارنة بالسنة الهيدرولوجية 2023-2024، ما يبرز نجاعة التدابير المتخذة لضمان استدامة المخزون الاستراتيجي المائي.
التدخلات التقنية: “التطعيم الاصطناعي” يؤتي أكله
وأرجعت التقارير هذا التطور الإيجابي إلى الدور المحوري الذي لعبته “عتبات التطعيم الاصطناعي”. وهي منشآت هندسية أنجزت بهدف دعم تغذية الفرشات المائية، حيث تساهم هذه العتبات في تعزيز وتسهيل عملية تسرب مياه الأمطار والحمولات المائية نحو الطبقات الجوفية، بدلا من ضياعها، مما ساعد بشكل ملموس في تقوية المخزون وضمان استدامته لمواجهة التحديات المناخية.
وتؤكد المعطيات المسجلة أن الإجراءات المعتمدة في مجال تدبير وتتبع الموارد المائية الجوفية بدأت تعطي ثمارها ميدانيا، في انتظار تعميم هذه التجربة الناجحة لتعزيز الأمن المائي في مختلف ربوع المملكة.


