الأكثر مشاهدة

الطريق السيار الناظور–جرسيف يدخل مرحلته الحاسمة وأشغال متقدمة تتجاوز 80% في الشطر الثالث

تسير أشغال الطريق السيار الرابط بين الناظور وجرسيف بخطى متسارعة، في واحد من أبرز المشاريع الطرقية التي تشهدها جهة الشرق، حيث دخل المشروع مرحلة متقدمة تعكس تسارع وتيرة الإنجاز وتكامل مختلف مراحله.

وفي قلب هذا الورش، يبرز المقطع الثالث، الممتد بين الطريق الوطنية رقم 2 والطريق الوطنية رقم 16، كأحد أهم الأجزاء التي شارفت على الاكتمال، بعدما تجاوزت نسبة إنجازه 80 في المائة. وعلى طول 27 كيلومترا، تتواصل الأشغال بوتيرة عالية، وسط حضور مكثف للآليات واليد العاملة، في مشهد يعكس جاهزية هذا الجزء للدخول في مراحله النهائية.

وبحسب معطيات قدمها إلياس المودن، ممثل المشروع لدى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، فإن هذا التقدم يعكس كفاءة وطنية خالصة، إذ يتم تنفيذ المشروع بالكامل بأطر مغربية، تشمل شركات الإنجاز ومكاتب الدراسات والمختبرات، إلى جانب فرق المراقبة التقنية.

- Ad -

ولا تقتصر أهمية هذا المقطع على طوله فقط، بل تمتد إلى طبيعته التقنية، حيث يضم ثلاث منشآت كبرى لعبور الوديان، إضافة إلى 19 منشأة فنية أخرى، من ممرات علوية وسفلية، تهدف إلى ضمان انسيابية السير وربط الطريق السيار بالشبكة الطرقية المحيطة.

كما يشمل المشروع تجهيزات مهيكلة، من بينها بدال طرقية بإقليم الدريوش، ومحطة للأداء في نهاية المسار، ما يعزز من جاهزية البنية التحتية ويدعم جاذبية المنطقة للاستثمار.

وتعكس الأرقام حجم هذا الورش الكبير، إذ تم إنجاز نحو 6 ملايين متر مكعب من الحفر، و5 ملايين متر مكعب من الردم، إضافة إلى وضع ما يقارب 370 ألف طن من الإسفلت، في عمليات تقنية معقدة تواكب المعايير الحديثة.

وفي موازاة اقتراب هذا المقطع من نهايته، انطلقت أشغال المقطع الثاني، الذي يمتد على 40 كيلومترا، منذ بداية السنة الجارية، على أن يتم استكماله في أفق 2028. كما ينتظر المقطع الأول، الممتد على 36 كيلومترا، الضوء الأخضر النهائي من البنك الإفريقي للتنمية، بعد استيفاء المساطر الإدارية، ليدخل بدوره مرحلة الإنجاز قريبا.

ويُقدَّر الغلاف المالي الإجمالي للمشروع بنحو 7.8 مليار درهم، منها قرابة 2 مليار درهم مخصصة للمقطع الثالث، ما يعكس حجم الاستثمار في هذا المشروع الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة