كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن حجم “الثروة المدارة” داخل صناديق الاستثمار بالمملكة، حيث بلغ إجمالي الأموال التي تدبرها هذه المؤسسات ما قيمته 810,82 مليار درهم، وذلك إلى حدود 19 دجنبر الماضي. وهو الرقم الذي يعكس الثقل المالي الكبير لهذه الصناديق في تحريك عجلة الاستثمارات الوطنية بين أسهم وسندات.
ورصدت الهيئة تراجعا “مجهريا” في مجموع الأصول المدبرة بنسبة لم تتجاوز 0,07 في المائة خلال أسبوع واحد، وهو انخفاض يصفه المحللون بالمحدود جدا، ولا يؤشر على أي تغيير بنيوي في شهية المستثمرين أو استقرار السوق المالي المغربي الذي يحافظ على توازنه.
وفي قراءة لنوعية الأداء، يبدو أن “صناديق الأسهم” كانت النجم الساطع خلال هذه الفترة، حيث سجلت أفضل أداء بنمو قيمته 1,53 في المائة، ما يعطي إشارات قوية على انتعاش الثقة في الاستثمارات المرتبطة ببورصة الدار البيضاء. وفي سياق متصل، حققت الصناديق المتنوعة صعوداً بنسبة 0,78 في المائة، تلتها صناديق السندات المتوسطة والطويلة الأجل بنمو ناهز 0,46 في المائة.
وعلى المقلب الآخر، لم تكن النتائج وردية لجميع الفئات؛ إذ سجلت “الصناديق التعاقدية” تراجعا لافتا بنسبة 6,73 في المائة، وهي النسبة الأعلى انخفاضا في هذه اللائحة. كما شمل التراجع الصناديق النقدية بنسبة 1,63 في المائة، وصناديق السندات قصيرة الأجل بنسبة 1,37 في المائة، وهو ما يعكس تباينا في استراتيجيات المستثمرين بناءً على الظروف المالية السائدة.
وعلى مستوى البنية التحتية للسوق، حافظ عدد صناديق الاستثمار النشيطة على استقراره عند 609 صناديق، ما يكرس وضعية “الاستقرار المتزن” في سوق الرساميل المغربي، مع وجود تمايز في الأداء يمليه نوع الوعاء الاستثماري المختار وتوقعات الفاعلين الماليين للمرحلة المقبلة.


