كشفت أحدث البيانات الصادرة عن المرصد الدائم للهجرة (OPI) في إسبانيا، عن تطور ملحوظ في الخريطة الديموغرافية للأجانب المقيمين فوق تراب الجارة الشمالية؛ حيث بلغ إجمالي الحاملين لتصاريح إقامة سارية المفعول حتى 31 دجنبر 2025، ما مجموعه 7,500,944 شخصا، مسجلا زيادة بنسبة 4.5% مقارنة بالعام الماضي.
وأبرز التقرير أن الساكنة الأجنبية في إسبانيا تتسم بـ “الفتوة”، إذ يبلغ متوسط العمر 37 عاما فقط، مع هيمنة طفيفة للذكور بنسبة 53%، في حين لا تتجاوز نسبة من هم فوق سن الـ65 عاما حاجز 7%، مما يرسم صورة لمجتمع مهاجر شاب وديناميكي يساهم في استدامة سوق الشغل الإسباني.
ووفقا لذات المصدر، فإن نظام “قانون الأجانب” (Régimen de Extranjería) يشمل وحده 3,497,284 مقيما، بزيادة سنوية قدرها 9%. وتستمر الجالية المغربية في تصدر المشهد، حيث يمثل المغاربة 25% من مجموع هؤلاء المقيمين، أي ما يعادل حوالي 874,321 شخصا، متبوعين بكل من أوكرانيا، كولومبيا، الصين، وفنزويلا.
وتشير البيانات إلى أن قرابة نصف هذه التصاريح (47%) هي إقامات “طويلة الأمد”، بينما تتوزع البقية بين تصاريح مؤقتة أو حماية دولية. وتؤكد الدراسة أن أغلب المهاجرين يبدأون مسارهم بتصاريح عمل مؤقتة أو عبر “التسوية الإدارية” (Arraigo)، قبل الانتقال بعد سنوات من الإقامة المتصلة إلى وضع قانوني أكثر استقرارا.
يظل سوق الشغل المحرك الأساسي لتدفقات الهجرة نحو إسبانيا؛ حيث إن 32% من تصاريح الإقامة المؤقتة مُنحت لأسباب مهنية. وتأتي في المرتبة الثانية “الحالات الاستثنائية” التي تشمل إجراءات التسوية لأسباب إنسانية بنسبة 26%، تليها آلية “التسوية الإدارية” (Arraigo) بنسبة 21%، وهي الوسيلة التي باتت تعتمد بشكل متزايد لإدماج المقيمين.
وشهد عام 2025 طفرة في استقرار العائلات، بفضل اعتماد تصريح إقامة جديد مخصص لأفراد عائلات المواطنين الإسبان؛ حيث استفاد منه خلال أشهر قليلة 42,792 شخصا، أغلبهم من النساء (56%)، مما يعزز الاستقرار القانوني للمهاجرين ويسهم في ديمومة مشاريعهم الحياتية في إسبانيا.


