الأكثر مشاهدة

بهدف خلق 90 ألف منصب شغل.. تفاصيل الرؤية الملكية لتحويل جهة الشرق إلى قطب اقتصادي دولي

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالدار البيضاء، اجتماع عمل خصص لتتبع تقدم مشروع المجمع المينائي والصناعي المتكامل “الناظور غرب المتوسط”. ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي في إطار الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل المغرب قطبا لوجستيكيا وصناعيا عالميا، وتكريس إشعاعه القاري والدولي عبر بنية تحتية من الصنف الأول.

باستثمار إجمالي يناهز 51 مليار درهم، يبرز “الناظور غرب المتوسط” كواحد من أضخم المشاريع اللوجستيكية في المملكة. المجمع، الذي تفصله 130 ميلا بحريا فقط عن مضيق جبل طارق، صمم ليكون منظومة متكاملة تربط بين ميناء من الجيل الجديد ومنطقة صناعية ولوجستيكية وطاقية كبرى. وقد بلغت الاستثمارات في البنية التحتية الأساسية حتى الآن 13.7 مليار درهم، شملت بناء 5.4 كلم من الحواجز المائية و4 كلم من الأرصفة.

قدرات استيعابية وتجهيزات متطورة

من المرتقب أن يشهد الربع الأخير من سنة 2026 الانطلاقة الفعلية للمجمع، حيث سيتم تشغيل أول محطة للحاويات بقدرة 3.5 مليون حاوية سنويا، على أن تتعزز بمحطة ثانية في 2027 لتصل القدرة الإجمالية إلى 5.3 مليون حاوية. كما يضم المشروع محطات للمضائع المتنوعة والصب الصلب، مما يجعله منصة متعددة التخصصات تلبي احتياجات كبار الفاعلين الدوليين.

- Ad -

يمثل المشروع ركيزة أساسية للأمن الطاقي للمملكة، حيث سيحتضن أول محطة للغاز الطبيعي المسال (GNL) بسعة 5 مليارات متر مكعب سنويا، بالإضافة إلى محطة للمواد البترولية بقدرة معالجة تصل إلى 25 مليون طن. وتماشيا مع الأهداف البيئية، سيتم تزويد المجمع بالكامل بالطاقة الخضراء (الريحية والشمسية) المتوفرة بكثافة في المنطقة.

تنمية ترابية وفرص شغل واعدة

خلال هذا الاجتماع، أعطى جلالة الملك تعليماته السامية لضمان انطلاقة ناجحة للمشروع، مع الحرص على أن تستفيد أقاليم الجهة الشرقية والشمالية بشكل كامل من ثمار هذا الورش. ومن المتوقع أن يوفر المشروع 14 ألف منصب شغل مباشر في الأمد القريب، ليصل إلى 50 ألف منصب مباشر و90 ألف منصب غير مباشر بحلول عام 2035.

وقد أكد جلالته على أهمية وضع برامج تكوينية دقيقة ترفع من قابلية تشغيل الشباب وتستجيب لاحتياجات المستثمرين، الذين أكدوا ثقتهم في المشروع عبر ضخ استثمارات خاصة بلغت قيمتها حتى الآن 20 مليار درهم.

مقالات ذات صلة