فقدت الساحة الفنية الوطنية، اليوم السبت، واحدة من أعمدتها ومن جيل الرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى للتمثيل بالمغرب؛ حيث غيب الموت الممثلة القديرة صفية الزياني بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، عن عمر ناهز 91 سنة، بعد صراع طويل ومرير مع المرض.
وكانت الراحلة قد نقلت على وجه السرعة إلى المستشفى بعد تدهور حاد في حالتها الصحية، حيث كانت تعاني لسنوات من أمراض مزمنة أنهكت جسدها وأقعدتها الفراش، مما أدى إلى غيابها القسري عن الأضواء والساحة الفنية في العقد الأخير من حياتها.
وتعتبر صفية الزياني من الوجوه الفنية التي بصمت الذاكرة الجمعية للمغاربة، بفضل أدائها التلقائي وحضورها القوي في زمن كان فيه العطاء الفني يتطلب شغفا وإصرارا كبيرين.
ورغم هذا المسار الحافل، إلا أن المرحلة الأخيرة من حياة الراحلة اتسمت بظروف اجتماعية ومادية قاسية، زاد من حدتها المرض والابتعاد عن الأضواء، في مفارقة مؤلمة تعكس واقع العديد من فناني جيل الرواد.
وبرحيل الزياني، تطوى صفحة من صفحات العصر الذهبي للفن المغربي؛ فقد عرفت الراحلة بصدق أدائها وقربها من الجمهور، مما أكسبها احترام زملائها في المهنة ومحبة الأجيال التي عاصرت أعمالها.


