كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، عن طفرة قياسية في أعداد الحاصلين على جنسيات دول الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2024، حيث نال أكثر من مليون و200 ألف شخص “جواز السفر الأزرق”، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإدماج القانوني داخل القارة العجوز.
المغاربة.. وصافة عالمية وسيادة في “الإيبرية”
ووفقا للمعطيات الإحصائية، فقد احتل المغاربة المرتبة الثانية عالميا ضمن الجنسيات الأكثر حصولا على المواطنة الأوروبية، بما يزيد عن 97 ألف مجنس، وهو ما يمثل 8.2% من إجمالي الحالات المسجلة. وجاء المغاربة مباشرة بعد السوريين (110 آلاف)، بينما حل الألبان في المركز الثالث بـ48 ألف شخص.
وأظهر التوزيع الجغرافي أن إسبانيا تظل الوجهة المفضلة للمغاربة، حيث استأثرت وحدها بـ44% من إجمالي الحاصلين على الجنسية من أبناء المملكة، تلتها إيطاليا بنسبة 28.5%، ثم فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 14.9%.
وسجل “يوروستات” ارتفاعا ملحوظا في معدلات التجنيس بنسبة 11.6% مقارنة بالسنة الماضية، وقفزة نوعية تجاوزت 54% مقارنة بعام 2014. وتصدرت ألمانيا قائمة الدول الأكثر منحا للجنسية بـ288 ألف حالة (ربع إجمالي الاتحاد)، تلتها إسبانيا (252 ألفا) ثم إيطاليا (217 ألفا).
وتشير الأرقام إلى أن 88% من المجنسين الجدد ينحدرون من دول خارج الاتحاد الأوروبي، مع تسجيل تفوق عددي طفيف للنساء بنسبة 50.9%. وعلى مستوى معدلات الاستجابة، تصدرت السويد القائمة كأعلى دولة تمنح الجنسية مقارنة بعدد الأجانب المقيمين على أراضيها، تلتها إيطاليا وإسبانيا، في حين تذيلت ليتوانيا وبلغاريا وإستونيا الترتيب بأدنى المعدلات.
ويعكس هذا التطور الاستراتيجي في سياسات الهجرة الأوروبية رغبة متزايدة في استقطاب الكفاءات والمقيمين من دول الجوار، خاصة من حوض البحر الأبيض المتوسط، لتعويض التحديات الديمغرافية التي تواجهها القارة.


