حطت أول طائرة من طراز «C295W» الموجهة إلى القوات الجوية الملكية المغربية في القنيطرة، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر، قادمة من مدينة إشبيلية الإسبانية، في خطوة تضيف قدرة جديدة إلى أسطول النقل الجوي العسكري المغربي.
وتحمل الطائرة رقم التسجيل CN-AMT، بعدما كانت تستخدم سابقًا تحت رقم الاختبار الإسباني EC-253. ووفق سجلات الطيران المتخصصة، جرى تسليمها رسميا في 29 سبتمبر على الرحلة التي ربطت بين إشبيلية والقنيطرة.
وكانت الطائرة قد ظهرت للعلن قبل أكثر من أربعة أشهر، عندما التقط المصور سانتياغو بلانكيز صورا لها في إشبيلية بتاريخ 12 ماي، وهي تحمل بالفعل ألوان العلم المغربي، ما وفر مؤشرات مبكرة على قرب انضمامها إلى الأسطول المغربي.
وتنتمي C295W إلى فئة طائرات النقل التكتيكي متعددة الاستخدامات، وهي مخصصة أساسا لنقل الأفراد والمعدات، مع إمكانية تهيئتها لمهام أخرى بحسب طبيعة التجهيزات المعتمدة.
وبحسب شركة «إيرباص»، يمكن للطائرة نقل ما يصل إلى 70 عسكريا، كما يمكن استخدامها إلى جانب طائرات النقل الأكبر حجما والمروحيات لتلبية احتياجات مختلفة من عمليات النقل الجوي.
ومن أبرز الخصائص التشغيلية للطائرة قدرتها على استخدام مدارج قصيرة وغير مجهزة بشكل كامل، بما في ذلك بعض المدارج الترابية والرملية والعشبية. وتتيح هذه الإمكانية تنفيذ عمليات نقل إلى مناطق تفتقر إلى المطارات ذات البنية التحتية المتطورة.
أما نسخة C295W فتتميز بإضافة جنيحات طرفية إلى الأجنحة، وهي تقنية تقول إيرباص إنها تساعد على تحسين أداء الطائرة عند الإقلاع من مدارج مرتفعة أو في ظروف جوية حارة، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 3 و6%.
ولا تقتصر إمكانات الطائرة على نقل الجنود والمعدات، إذ يمكن تجهيز مقصورتها لتنفيذ عمليات الإجلاء الطبي. وتوفر الشركة المصنعة تجهيزات مخصصة لهذا النوع من المهام يمكن أن تستوعب 24 نقالة وسبعة أفراد من الطاقم الطبي.
ومع ذلك، لم تُكشف حتى الآن التفاصيل الكاملة المتعلقة بالتجهيزات الطبية أو التكوين التشغيلي المحدد للطائرة التي وصلت إلى المغرب.
ويأتي دخول هذه الطائرة إلى الخدمة في سياق مواصلة القوات الجوية الملكية المغربية تطوير قدراتها في مجال النقل الجوي، بما يتيح تنويع الوسائل المتاحة لنقل الأفراد والمعدات وتنفيذ المهام اللوجستية والإجلاء الطبي.










