صادق مجلس جماعة الدار البيضاء بالإجماع، خلال دورته العادية لشهر فبراير المنعقدة يوم الجمعة، على المشروع الجديد لدفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة؛ وهو المشروع الذي وصفته رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، بـ “مشروع المستقبل” الذي لا يقبل سوى التنفيذ الدقيق والنتائج الملموسة.
وفي عرضها أمام المجلس، أكدت الرميلي أن العقود الحالية ستنتهي متم شهر يونيو المقبل، مما فرض إرساء معالم منطق جديد ينتقل من “تعاقد الوسائل” إلى “التدبير المبني على النتائج”. وأوضحت رئيسة المجلس أن المواطن “لا يهمه عدد الشاحنات، بل يهمه أن يرى الشارع نظيفا”، مشددة على أن المحاسبة ستكون صريحة على جودة الخدمات وأثرها الفعلي في الفضاء العام.
المشروع الجديد، الذي أعد بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية وولاية الجهة، يرتكز على مبدأ “العدالة المجالية”؛ حيث سيتم توفير الإمكانيات بناء على خصوصيات كل مقاطعة وحاجياتها الميدانية. والمثير في هذه المنظومة هو نجاح الجماعة في “توسيع نطاق الخدمات دون كلفة إضافية”، ليشمل تنظيف الطرقات، الملك العمومي، والأثاث الحضري، مع الحفاظ على نفس الميزانية المسطرة سابقا.
التزامات تقنية “متشددة”
ولضمان التنزيل السليم، نص دفتر التحملات على مقتضيات تقنية صارمة تقع تكلفتها على عاتق المفوض له، ومن أبرزها:
- إحداث 4700 نقطة تجميع ومنع الحاويات المعدنية المفتوحة نهائيا.
- تجهيز المركبات بأنظمة GPS وكاميرات ذكية وحساسات للمراقبة اللحظية.
- تركيب 8400 سلة مهملات مع الالتزام بتفريغها وصيانتها يوميا.
- اعتماد الكنس الميكانيكي المتطور وغسل وتعقيم الحاويات باستخدام المياه المعالجة حفاظا على الموارد المائية.
ولم يغفل المشروع الجانب الاجتماعي؛ حيث نصت الرميلي على ضرورة الحفاظ على الأجور والحقوق المكتسبة للعمال، وتوفير شروط الصحة والسلامة المهنية. أما ميدانيا، فقد تعهدت المنظومة الجديدة بإزالة جميع النقاط السوداء خلال الأشهر الستة الأولى من العقد، مع تخصيص فرق “تدخل سريع” لمعالجة الحالات الاستعجالية في وقت لا يتجاوز ساعتين، ووضع ترتيبات دقيقة للفضاءات الحساسة كـ “المدينة القديمة” و”حي الأحباس” و”الهراويين”.


