في خطوة تعزز ريادة المنظومة الصحية بجهة سوس-ماسة، أعلن المركز الاستشفائي الجامعي (CHU) محمد السادس بأكادير عن إدراج تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية (IVUS) ضمن بروتوكولات القسطرة القلبية، مما يشكل طفرة نوعية في تشخيص وعلاج أمراض الشرايين التاجية.
وأوضح بلاغ للمركز الاستشفائي أن هذه التكنولوجيا المتطورة تمنح الأطقم الطبية أداة تشخيصية فائقة الدقة، حيث تتيح رؤية داخلية ثلاثية الأبعاد للشرايين التاجية. وتسمح هذه التقنية بتقييم دقيق لدرجة تضيق الشرايين ونسبة التكلس بها، مما يساعد الأطباء على تحديد الحجم المثالي لـ “الدعامات” (Stents) واختيار أفضل معايير الزرع التي تتوافق مع الحالة التشريحية لكل مريض.
ولا تقتصر مزايا تقنية “IVUS” على الدقة التشخيصية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز سلامة المرضى أثناء وبعد عمليات القسطرة. فالمعلومات التفصيلية التي توفرها هذه التقنية توجه القرارات العلاجية بيقين أكبر، مما يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العلاج وتقليل احتمالات اللجوء إلى تدخلات جراحية إضافية مستقبلا.
وقد أشرف على اعتماد هذه التقنية البروفيسور محمد الميناوي، رئيس مصلحة طب القلب بمستشفى التخصصات، في خطوة تجسد التزام المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير بدمج أحدث الابتكارات الطبية العالمية. ويأتي هذا التطور ليعزز دور المركز كمنشأة مرجعية في رعاية أمراض القلب والشرايين على المستوى الجهوي، وفقا لأعلى معايير الجودة وسلامة الرعاية الصحية.
وتندرج هذه القفزة الطبية ضمن إستراتيجية المؤسسة الرامية إلى التحسين المستمر لجودة الخدمات الصحية المقدمة، وتعزيز آليات التكفل بالمرضى في ظل النهضة الشاملة التي يشهدها قطاع الصحة بالمملكة.


