في خطوة تروم تجويد تجربة النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية، أعلنت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للنقل” (كازا ترانسبور)، عن إطلاق دراسة استراتيجية لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للخطين الثالث والرابع لـ “الترامواي”، وذلك بعد مرور قرابة سنة ونصف على دخولهما حيز الخدمة الفعلية في سبتمبر 2024.
وخصصت الشركة المفوض إليها تدبير القطاع ميزانية تقديرية تصل إلى مليوني درهم (200 مليون سنتيم) لهذا الغرض، عبر طلب عروض مفتوح يهدف إلى قياس مدى رضا البيضاويين عن خدمات الخطين T3 وT4. ولن تقتصر الدراسة على الجانب الاجتماعي فحسب، بل ستمتد لتشمل التدقيق في نجاعة استهلاك الطاقة، وتحليل نوعية المستخدمين اليوميين، وقياس الأثر المباشر للمشروع على المجال الحضري والبيئي للمدينة.
ووفقا للمساطر المعمول بها، سيتم فتح الأظرفة في جلسة عمومية بمقر الشركة، على أن يلتزم مكتب الدراسات الفائز بالصفقة بتقديم تقريره النهائي في غضون شهر ونصف الشهر.
وبالموازاة مع تقييم الأثر، وضعت “كازا ترانسبور” خارطة طريق لتعزيز التجهيزات التقنية المرتبطة بشبكة النقل. وفي هذا الصدد، تم تخصيص غلاف مالي تقديري يبلغ 50 مليون درهم لإنجاز نظام الإشارات الضوئية المرتبط بحركة السير للخطين الجديدين للترامواي، وهو مشروع حيوي لضمان انسيابية التنقل وسلامة المرتفقين.
توسعة شبكة النقل لم تستثنِ خطوط الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة “الباصواي”؛ حيث أطلقت الشركة طلب عروض آخر بقيمة تقديرية تصل إلى 50 مليون درهم، مخصص لأشغال الإنارة العمومية الخاصة بخطي الحافلات السريعة L5 وL6.
وتأتي هذه التحركات الإدارية والتقنية لتؤكد حرص القائمين على الشأن المحلي بالدار البيضاء على مواكبة المشاريع الكبرى للنقل العمومي بآليات التقييم المستمر، لضمان استدامة النجاعة البيئية والاجتماعية التي وعدت بها مخططات التنمية الحضرية منذ انطلاقة الخدمة في 23 سبتمبر 2024.


