في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي يشهده مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، فازت شركتا TGCC وSGTM، يوم الثلاثاء، بصفقة تشييد المحطة الجديدة لأكبر مطارات المملكة، في مشروع هيكلي تقدر كلفته الإجمالية بحوالي اثني عشر مليار درهم.
المناقصة، التي أطلقها المكتب الوطني للمطارات، عرفت اهتماما واسعا من شركات دولية متخصصة في البنيات التحتية الكبرى، قبل أن تنتهي المنافسة بحصر السباق في شركتين مغربيتين، في مؤشر لافت على تنامي حضور المقاولة الوطنية في مشاريع ذات بعد استراتيجي وحساسية عالية.
ويكتسي هذا الفوز أهمية خاصة بالنسبة لشركة SGTM، إذ يتزامن مع أول يوم إدراج لها في بورصة الدار البيضاء، ما يمنح الحدث بعدا اقتصاديا إضافيا، ويضع الشركة أمام اختبار جديد يجمع بين منطق السوق ومتطلبات الإنجاز في أحد أكثر الأوراش تعقيدا بالمغرب.
وحسب المعطيات التي كشف عنها المكتب الوطني للمطارات في نونبر الماضي، فإن المحطة الجديدة ستشكل نقلة نوعية في تجربة السفر، إذ ستكون مرتبطة مباشرة بخط القطار فائق السرعة طنجة–مراكش، ما يعزز الربط بين النقل الجوي والسككي، ويقلص زمن التنقل بين كبرى مدن المملكة.
كما يرتقب أن تعتمد المحطة المستقبلية أحدث التقنيات في تدبير تدفق المسافرين، والمعالجة الآلية للأمتعة، وتحسين استعمال الجسور، بما يرفع القدرة الاستيعابية للمطار ويؤهله لمواكبة المعايير الدولية المعتمدة في كبريات المنصات الجوية العالمية.


