الأكثر مشاهدة

إسبانيا ترفض منح الجنسية لمغربية مقيمة منذ 38 سنة بسبب “عدم الاندماج”

في قرار خلف موجة من الاستغراب داخل الأوساط الحقوقية، صادقت المحكمة الوطنية الإسبانية على رفض منح الجنسية الإسبانية لامرأة مغربية تبلغ من العمر 79 سنة، رغم أنها تعيش بشكل قانوني على الأراضي الإسبانية منذ سنة 1986، أي ما يزيد عن 38 عاما.

القرار جاء ليؤكد ما كانت قد قررته وزارة العدل الإسبانية سابقا، والتي بررت رفضها بـ”عدم إثبات الاندماج الكافي في المجتمع الإسباني”، مشيرة إلى أن السيدة المعنية لم تنجح في اجتياز اختبارَي اللغة والثقافة المطلوبين بموجب القانون المدني الإسباني.

وتعود تفاصيل الملف إلى سنة 2019، حين تقدمت السيدة بطلب رسمي للحصول على الجنسية، غير أنها طلبت في المقابل إعفاءها من اجتياز اختباري اللغة (DELE A2) والثقافة (CCSE)، نظرا لتقدمها في السن ووضعها الاجتماعي، كونها امرأة أمية.

- Ad -

ورغم أن الجهات الرسمية سمحت لها بخوض اختبار معدل عبر معهد سرفانتس، إلا أن السيدة لم تقدم أي دليل يفيد بأنها شاركت فعليا في الاختبار أو حاولت اجتيازه، وهو ما استند إليه القرار القضائي لرفض منحها الجنسية.

وأكد الحكم الصادر عن القسم الثامن من القضاء الإداري أن الطاعنة لم تظهر أي مستوى لغوي يمكنها من التواصل داخل المجتمع، ولا دلائل على إلمامها بالثقافة والقيم الديمقراطية والدستورية للبلد، كما لم ترفق طلبها بأي مستندات توضح مستوى اندماجها المدني أو الاجتماعي، مكتفية ببطاقة إقامة وهوية فقط.

هذا القرار أعاد إلى الواجهة الجدل القديم حول شروط التجنيس في إسبانيا، حيث يرى حقوقيون أن الإقامة القانونية الطويلة – خاصة إذا تجاوزت ثلاثة عقود – يجب أن تعتبر، في حد ذاتها، مؤشرا كافيا على الاندماج الفعلي، خصوصا بالنسبة للفئات الهشة من كبار السن والأميين.

جدير بالذكر أن القانون الإسباني يفرض حاليا على كل طالب للجنسية اجتياز اختبارين: الأول لغوي في مستوى DELE A2 على الأقل، والثاني يخص الثقافة والقيم الدستورية (CCSE)، مع ضرورة تقديم دلائل أخرى على الاندماج، مثل العمل أو المشاركة في أنشطة مدنية.

يسعدني تلقي رسائلكم على: ayoub.anfanews@gmail.com

مقالات ذات صلة