وجهت النائبة البرلمانية البتول أبلاضي سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، بخصوص اقتطاعات طالت رواتب موظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وقد أشارت النائبة إلى أن بعض الموظفين تعرضوا لاقتطاعـات وصلت إلى 4500 درهم، موزعة على عدة أشطر، دون توضيح دقيق للأسباب، مما أثار تساؤلات عديدة.
تزامنت هذه الاقتطاعات مع تسوية مالية تخص ترقيات في الرتب، مما أثر بشكل سلبي على التزامات هؤلاء الموظفين المالية والاجتماعية. وأكدت أبلاضي أن هذه الإجراءات تمت دون الالتزام بالمساطر القانونية المنصوص عليها في المرسوم الذي ينظم شروط وكيفيات تطبيق القانون رقم 81-12، المتعلق بالاقتطاعـات من رواتب الموظفين المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة.
وانتقدت النائبة ما وصفته بممارسات تتعارض مع معايير الحكامة الجيدة، مطالبة بضرورة احترام القانون في تدبير شؤون الموظفين. وأضافت أن التصرفات التي تقوم بها إدارة المالية تعزز سياسات لا تراعي مبدأ الشفافية والقانون في التعامل مع رواتب الموظفين.
وفي نهاية استفسارها، طالبت النائبة وزارة الاقتصاد والمالية بالكشف عن التدابير المتخذة لضمان احترام القانون،.. وتجنب اقتطاعات غير مبررة من أجور موظفي الأكاديميات الجهوية دون إشعار مسبق أو توضيح طبيعة تلك الاقتطاعات.
شكيب بنموسى يقرر إلغاء الاقتطاعات
في وقت سابق، وجه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى،.. مراسلة إلى مدير نفقات الموظفين بالخزينة العامة للمملكة. مطالبا بإلغاء الاقتطاعات من رواتب الموظفين التي نتجت عن التوقفات الجماعية عن العمل.
وأوضح بنموسى في مراسلته أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز الأجواء الإيجابية التي تم تحقيقها بفضل مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي،.. والتي توجت باتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وأسفرت عن اعتماد النظام الأساسي لموظفي الوزارة. كما أبرزت المراسلة أن هذه الخطوات ساعدت في تعبئة شاملة لنساء ورجال التعليم،.. مما ساهم في اختتام الموسم الدراسي في ظروف وصفت بالإيجابية.
وأشار الوزير إلى أن قرار الإلغاء يأتي في إطار تعزيز الثقة بين الوزارة ومختلف الفاعلين في قطاع التربية والتكوين. إلى جانب الشركاء الاجتماعيين، وذلك ضمن سياسة “اليد الممدودة” التي تم اعتمادها كنهج أساسي في معالجة القضايا المرتبطة بأسرة التعليم طيلة مسار الحوار الاجتماعي.


