يوم الجمعة ستنطلق الإحصاء الوطني غير مسبوقة حيث سيبدأ فرق من الباحثين والمشرفين والمراقبين من كل أرجاء المغرب مهمتهم الوطنية المتميزة. مدججون بالمعرفة ومسلحون بأحدث التقنيات، سيتوجه هؤلاء الجنود الميدانيون إلى مختلف مناطق المملكة، مستعينين بالتكنولوجيا المتطورة لرصد كل زاوية وبيت في عملية إحصاء شاملة.
وفي ندوة صحفية استثنائية عقدت اليوم، كشف أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، النقاب عن تفاصيل هذه العملية، التي ستشهد ابتداء من يوم غدٍ الجمعة،.. تحرك جميع المشاركين في هذا الإحصاء. سينطلقون لاستكشاف خرائطهم الجغرافية، ولتعرف عن قرب على المناطق التي سيعملون فيها، حيث ستقودهم اللوحات الإلكترونية المتصلة بالأقمار الاصطناعية إلى كل بيت وكل زاوية،… لرصد نبض السكان في كل ربوع الوطن.
هذه الرحلة، التي ستبدأ باستكشاف المنطقة الجغرافية المخصصة لكل فريق، ليست مجرد مهمة إدارية روتينية. إنها تعبير حي عن السيادة الوطنية،.. حيث يشمل الإحصاء كل شبر من التراب الوطني،.. وكل فرد من أفراد الشعب المغربي. الحليمي شدد على أن هذه العملية ليست مجرد تسجيل لأرقام وإحصاءات،.. بل هي خطوة أساسية لرسم خريطة ديموغرافية تعكس الواقع الحقيقي للبلاد،.. وهو ما يتطلب دقة متناهية واستعدادا تاما من كل المشاركين.
إقرا أيضا : أخنوش: الحكومة ملتزمة بتعزيز دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل
وأشار الحليمي إلى أن هذه المهمة الوطنية تأتي في إطار التزام المغرب تجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة،.. حيث تجرى هذه العمليات بشكل دوري في كل دول العالم. وبهذا،.. يتأكد المغرب من استمرارية انخراطه في المجتمع الدولي،.. وحرصه على توفير بيانات دقيقة تعزز من مكانته على الصعيد العالمي.


