الأكثر مشاهدة

الابتزاز الرقمي.. قصة وفاء تعري واقعا مريرا في المجتمع وتدعو إلى حماية خصوصية النساء

اهتزت منطقة زاوية إسحاق على وقع فاجعة مؤلمة بعدما أنهت الشابة وفاء حياتها إثر تسريب صورها الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، في حادث يعيد إلى الواجهة خطورة العنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني الذي يستهدف النساء والفتيات. النيابة العامة أحالت الملف إلى المركز القضائي للدرك الملكي لتعميق البحث، بعد أن سلمت الأسرة قرصا مدمجا يتضمن تسجيلا صوتيا يحمل تهديدا مباشرا للضحية.

وقد تمكنت مصالح الدرك من توقيف المشتبه فيه الرئيسي المعروف بلقب “الفقيه”، ووضعه رهن الحراسة النظرية في انتظار عرضه على الوكيل العام للملك لاستكمال التحقيقات. كما يجري البحث حول تورط شابتين من صديقات الضحية في عملية التسريب، تمهيدا لإحالتهما على العدالة بعد إجراء الخبرات التقنية اللازمة.

وفي موازاة ذلك، زارت لجنة من المنسقية الجهوية للتعاون الوطني منزل أسرة وفاء، حيث قدمت الدعم النفسي والاجتماعي للأهل واطلعت على ملابسات القضية. وناقشت اللجنة، بحضور المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني ومساعدين اجتماعيين، سبل تعزيز الوعي بخطورة العنف الرقمي، مع الاتفاق على تنسيق الجهود مع جمعية شريكة مدعمة من وزارة التضامن لضمان مواكبة قانونية ونفسية مستمرة للأسرة، بما في ذلك الاستماع والإرشاد والتوجيه القانوني عبر محامين مختصين.

- Ad -

من جهتها، عبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن تضامنها الكامل مع الأسرة المكلومة، مؤكدة أن الحادث يمثل دليلا صارخا على تداعيات التشهير الرقمي. ودعت الجمعية إلى مراجعة شاملة للقانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء، بما يضمن حماية أفضل للضحايا وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الابتزاز الإلكتروني. وتعتبر أصوات المجتمع المدني أن مأساة وفاء يجب أن تشكل نقطة تحول حقيقية لإعادة النظر في المنظومة القانونية ومضاعفة الجهود لمواجهة العنف الرقمي، الذي بات يهدد حياة النساء والفتيات ويترك آثارا اجتماعية ونفسية خطيرة.

مقالات ذات صلة