الأكثر مشاهدة

الصين تفتح أبوابها أمام المغرب: كل السلع المغربية تدخل السوق الصينية مجانا

في تطور اقتصادي يعد من أبرز ملامح التقارب المغربي–الصيني، أعلنت السفيرة الصينية بالرباط، يو جينسونغ، أن جميع المنتجات المغربية أصبحت معفاة كليا من الرسوم الجمركية داخل السوق الصينية، في خطوة تجسد الثقة المتبادلة وتفتح أمام المغرب آفاقا اقتصادية واسعة داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وجاء إعلان السفيرة خلال لقاء إعلامي احتضنته سفارة الصين بالرباط مساء الثلاثاء 4 نونبر 2025، خصص لاستعراض نتائج الدورة الرابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، حيث شكل التعاون المغربي–الصيني محورًا رئيسيًا للنقاش، في ظل التحولات الاقتصادية الدولية السريعة.

وأكدت يو جينسونغ أن هذا القرار الجديد سيتيح للمنتجات المغربية، من الفلاحة إلى الصناعة والخدمات، أن تدخل الأسواق الصينية بسهولة أكبر، ما سيعزز التبادل التجاري ويخلق فرصا جديدة للمستثمرين المغاربة. وأضافت أن هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية الصين لتقوية التعاون جنوب–جنوب، حيث يشكل المغرب شريكا أساسيا في القارة الإفريقية.

- Ad -

كما أوضحت الدبلوماسية الصينية أن الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين تتقاطع في أهدافها مع أولويات التنمية المغربية، خصوصا في مجالات الرقمنة والتحول الطاقي والصناعات الخضراء، إلى جانب الاستعدادات الكبرى التي تقوم بها المملكة لتنظيم كأس العالم 2030.

وأشارت يو جينسونغ إلى أن المغرب أصبح اليوم ثاني أكبر وجهة للاستثمارات الصينية في التكنولوجيا الخضراء، وهو ما يعكس – حسب قولها – نضج الشراكة بين البلدين وقدرتهما على بناء نموذج تنموي مشترك يقوم على الابتكار والاستدامة.

كما أبرزت السفيرة أن عام 2026 سيحمل رمزية خاصة، باعتباره الذكرى العاشرة لزيارة الملك محمد السادس إلى بكين، وهي الزيارة التي دشنت مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وأرست أسس علاقة تقوم على الثقة المتبادلة والانفتاح المتوازن.

ولم تغفل يو جينسونغ الجانب الإنساني والثقافي في العلاقات الثنائية، إذ أكدت أن “العلاقات بين الدول تبنى أولا بين الشعوب”، مشيرة إلى الإقبال المتزايد من الشباب المغاربة على تعلم اللغة الصينية، وإلى تزايد أعداد السياح الصينيين المتوجهين نحو المغرب في السنوات الأخيرة، بفضل الانفتاح الثقافي المتبادل.

وفي ختام كلمتها، شددت السفيرة على أن العلاقات المغربية–الصينية مرشحة لتحقيق قفزة نوعية خلال السنوات الخمس المقبلة، بفضل الاستقرار السياسي للمغرب ووضوح رؤيته الاقتصادية، مؤكدة أن بكين ترى في الرباط شريكًا استراتيجيا موثوقًا في المنطقة المغاربية وفي القارة الإفريقية على السواء.

مقالات ذات صلة