في عام 2015، اجتاحت صورة فستان شهير الإنترنت وأثارت انقساما واسعا بين الناس حول لونه، حيث رأى البعض الفستان أزرق وأسود، بينما أصر آخرون على أنه أبيض وذهبي. لم تكن الصورة مجرد ظاهرة عابرة، بل تحولت إلى لغز بصري أثار تساؤلات عميقة حول كيفية إدراكنا للألوان.
ومع مرور السنوات، عاد الفستان للواجهة،.. وهذه المرة بفضل امرأة تدعى أماندا روبنشتاين، التي عثرت عليه في معرض للسلع المستعملة. نشرت أماندا مقطع فيديو على “تيك توك” يوثق اكتشافها للفستان، مرفقة تعليقا تقول فيه إنها كانت دائما تراه باللون الأزرق،.. مما أعاد إشعال نقاش طالما ظن الجميع أنه انتهى.

فيديو أماندا جذب موجة جديدة من التعليقات، حيث تباينت آراء المشاهدين مجددا بين الأبيض والذهبي أو الأزرق والأسود، تماما كما كان الحال في عام 2015. وفقا لصحيفة “إندبندنت”،.. كانت أماندا تتجول بين المعروضات عندما لفت الفستان انتباهها،.. وحين أخبرها البائع بأن الفستان كان مخبأ منذ تلك السنة المثيرة للجدل، تضاعف حماسها.
إقرا أيضا :معرض مراكش للطيران.. جامعة محمد السادس تطلق نموذجا أوليا لطائرة مسيرة انتحارية
ومن الطريف أن بعض التعليقات التي تلقاها الفيديو عكست استمرار الخلاف،.. حيث كتب أحدهم: “لم أره يوما إلا أبيض وذهبي!”، بينما أشار آخر: “لأول مرة أراه غير أبيض وذهبي”. رغم تأكيدات عدة في ذلك الوقت أن الفستان كان بالفعل أزرق وأسود،.. إلا أن الآلاف ظلوا يرونه بألوان مختلفة، مما جعل القصة تعود من جديد كرمز على غموض الإدراك البصري.
القصة تعيد للأذهان كيف بدأت مسألة الفستان الشهير،.. حينما نشرت سيسيليا بليزديل صورة له استعدادا لحفل زفاف ابنتها،.. وتسببت الإضاءة في خلق تباين غريب للألوان في الصورة، ليفسر كل شخص المشهد بطريقة مختلفة.
تجربة الفستان، رغم بساطتها،.. كانت دليلا على تعقيد الإدراك البصري وقدرة العوامل البيئية على التأثير في كيفية رؤيتنا للعالم.


